حسونة عبد الله
حسونة عبد الله
483

ليلة سقوط سيميوني!

22/11/2016
خسر أتليتكو مدريد الديربي لأنه لم يدخل أجواء المباراة إلا في بداية الشوط الثاني، وعندما فشل في إدراك التعادل بعد دقائق من الهجوم الشرس، تلقى هدفا عكس مجريات اللعب، كان بمثابة: رصاصة اللعنة!

من دون شك يتحمل دييجو سيميوني المسؤولية، كل المسؤولية تقريبا، لأنه تخلى عن مبادئه، وعلى غير العادة، لم يُحضر فريقه كما يجب، من الناحية الذهنية والفنية بكل تأكيد، ووقع في فخ "الـ Mind games" عندما قال قبل المباراة "قبل سنوات كنّا نعلم أننا خلف ريال مدريد، اجتهدنا وعملنا بجد حتى وصلنا لما نحن عليه، و أصبحنا في مستوى ريال مدريد"

ورغم أن ما قاله سيميوني صحيح، إلا أنه ما كان يجب أن يقوله في هذا الوقت بالذات، لأنه حلّق بلاعبيه بعيدا عن أرض الواقع، وأعتقد أيضا أن خسر المعركة بسبب ذلك التصريح، الذي حمل في طياته الكثير من الكبرياء والاستهتار، خصوصا وأن المدرب الأرجنتيني يتفوق على غيره بالتواضع، والعمل الجاد وعدم الاستهانة بأي فريق مهما كان"

لقد دخل لاعبو أتلتي المباراة وهم في أجواء احتفالية في وداعية الكالديرون، خاض الفريق المعركة وكأنه منتصر، كان يهاجم بإفراط في غالبية فترات اللقاء، دون داع لذلك.

قبل المباراة كنت أتوقع أن يفوز أتلتكو مدريد بنتيجة كبيرة، لكنني في نفس الوقت لم أكن أستبعد السيناريو الذي حدث: استهزاء سيميوني، ثقة أتلتكو المفرطة.
هذا وهذا فقط: هو ما حدث لبرشلونة عندما خسر من ريال مدريد بالكامب نو في مباراة الإياب من مسابقة الدوري الموسم الماضي، بعد استهانته بالخصم، خصوصا: أن الجميع كان يتوقع أن برشلونة سيفوز في كل الأحوال وبأقل مجهود ممكن.

بالمقابل، فاز ريال مدريد في الكالديرون وفي الكامبنو قبل أشهر، لأنه يمتلك قائدا من طينة زين الدين زيدان، قلتُ: قائدا لا مدربا.

هذه نقطة قوة زيدان طوال حياته، إنه يمنح الثقة والقوة لمن حوله، ولا يشعره في أي حال من الأحوال بأنه أقل من غيره. نجح في نقل ذلك إلى ناتشو وإيسكو وكوفاسيتش وفاسكيز. لذلك منذ استلام زيزو مهمة تدريب النادي الملكي، لم تتأثر دكة الاحتياط، من الجانب المعنوي.

وذلك هو الأهم، يجب أن لا يشعر لاعب الاحتياط أنه أقل من نظيره الأساسي، صحيح أن أهمية الأفراد في الفريق تتفاوت، لكن يجب دائما الإيمان بأهمية كل فرد، خصوصا: أن الأفراد يخدمون المجموعة.

قبل المباراة كنت أتوقع أن يفوز أتلتكو مدريد بنتيجة كبيرة، لكنني في نفس الوقت لم أكن أستبعد السيناريو الذي حدث: استهزاء سيميوني، ثقة أتلتكو المفرطة.

كان ذلك السيناريو يعني، أن لا يدافع أتلتي، أن يبادر للهجوم، وهذا ما حدث، وكان سببا صريحا في خسارته، في مباراة البارحة وفي نهائي ميلانو بعد أن تأخر في النتيجة.

يكون فريق أتليتكو مدريد خطيرا فقط: عندما لا يكون مُطالبا بالفوز. فيُدافع عن مرماه كما لو أنه يدافع عن شرفه ويهاجم عبر الهجمات المرتدة، معتمدا أسلوب ردة الفعل في كرة القدم. لذلك يفوز رفاق جريزمان على كل الكبار منذ فترة ليست بالقصيرة، دون أن يتوقع أحد ذلك.

ويكون أخطر عندما يتقدم في النتيجة ويدافع ليعتمد على الهجمات المرتدة. هذا لا نقاش فيه، وأمر لا يمكن أن يختلف عليه اثنان.

شارك برأيك

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة