هديل عويس
هديل عويس
807

أسرار ترمب بحوزة بوتين.. عن مستقبل العلاقة

16/1/2017

لم يكن مكتوب لشهر العسل بين بوتين وترمب أن يطول حتى استلام ترمب الرئاسة في العشرين من يناير، فقد علت الأصوات المنتقدة لبوتين من أجهزة الاستخبارات الأميركية ورموز الحزب الجمهوري وأعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ قبل أن يبدأ الرئيس الأميركي المنتخب التواصل عملياً مع بوتين.
 

ريكس تيليرسون وزير خارجية ترمب وفي جلسة تنصيبه رسمياً قال بوضوح بأنه ليس معجباً ببوتين على الرغم من العلاقة الوطيدة بين الاثنين سابقاً، حيث عقد تيليرسون كرئيس لشركة إكسون موبيل النفطية صفقات عدة مع روسيا استحق على أثرها وسام شرف من الرئيس بوتين.. تصريح تيليرسون الأخير أثار استغراب الكثير من المطلعين على ماضي تيليرسون المقرب من الإدارة الروسية، لم يخرج تيليرسون على الرغم من تصريحه هذا عن النهج الذي دعا إليه ترمب بتعميق العلاقة مع روسيا إلا أنه وضح بأن هذا التقارب لن يكون على حساب الولايات المتحدة..
 

الحماسة لبوتين تتراجع يومياً ضمن إدارة ترمب، وبتنا نسمع الانتقادات لبوتين من معظم شخصيات الإدارة الجديدة ولم يبقى سوى ترمب المكابر على سلبية الدور الروسي.

تيليرسون أخبر المجتمعين أثناء جلسة تنصيبه بأن روسيا وفي سياق سعيها للمزيد من الانتشار وكسب الاحترام في العالم أغفلت المصالح الأميركية ولم تهتم بها، وعن ضم شبه جزيرة القرم قال وزير خارجية ترمب بأن هذا يعد استيلاء من روسيا على أرض ليست لها، كما أيد فرض العقوبات على شخصيات روسية بسبب انتهاكها لحقوق الانسان..
 

وعن تصرفات روسيا في حلب قال تيليرسون أن هذه التصرفات اللاإنسانية مرفوضة تماماً إلا أنه رفض نعت بوتين بمجرم الحرب، وأخيراً فاجأ تيليرسون المستمعين بوصف روسيا بأنها بلد لا يخضع ولا يحترم القوانين.. ترمب وبعد أن كان قد أنكر مراراً تدخل روسيا في الانتخابات عاد واعترف بتجسس روسيا على بريد الحزب الديموقراطي خاصة بعد المعلومات التي سربها جاسوس بريطاني إلى أجهزة الاستخبارات الأميركية والرئيس أوباما والتي تحوي مزاعم بأن المسؤولين الروس جمعوا ملفاً فاضحاً عن ترمب يتضمن صوراً أو فيديوهات لترمب في فندق بموسكو مع ملكات جمال وربما بنات هوى بأوضاع مخلة، ترمب أنكر كل الاتهامات وقال إنها مثيرة للسخرية ولم تحدث..
 

يبدو أن التسريب الأخير سيكون سبباً إضافياً لعلاقة أكثر حذراً وربما توتراً مع بوتين وخاصة أن فريق ترمب وحملته قائمة على إعادة الهيبة لأميركا، وضمن التوجه لحزم أكبر مع بوتين نصح كبار مستشاري الأمن القومي لترمب الجنيرال مايك فلين الإدارة الجديدة بتدعيم حلف الناتو ليكون بالمرصاد لبوتين للجمه عن التصرفات الروسية التوسعية الشبيهة بحقبة الاتحاد السوفييتي على الرغم من شكوى ترمب السابقة من حلف الناتو الذي يكلف الولايات المتحدة الكثير دون جدوى..
 

الحماسة لبوتين تتراجع يومياً ضمن إدارة ترمب، وبتنا نسمع الانتقادات لبوتين من معظم شخصيات الإدارة الجديدة ولم يبقى سوى ترمب المكابر على سلبية الدور الروسي والذي يحاول بكل قوته ضحد أي ادعاءات بتدخل روسيا في الانتخابات ليحمي شرعية وصوله للبيت الأبيض، إلا أن موقف وزراء ترمب وكبار مستشاريه يتغير ويأخذ منحى جديد من العلاقة مع روسيا وذلك لأنهم يرون أنهم في مناصبهم لحماية أميركا ومصالحها وليس لطمأنة ترمب وتثبيت شرعيته..
 

البعض يرى الأمور كما هي بسطحيتها ويقول أن ترمب سيماشي بوتين في كل شيء، إلا أن الغالب هو أن نجم بوتين لم يصعد ولم يهيمن على عدة مناطق من العالم إلا لأن الرئيس الأميركي كان أوباما صاحب السياسة الخارجية الهزيلة وأن وجود ديك كترمب في البيت الأبيض سيتعب بوتين ويلجمه إلى حد بعيد.

شارك برأيك

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة