حسونة عبد الله
حسونة عبد الله
345

أليغري عظيم.. وغوميش ليس السبب!

14/4/2017

في كرة القدم هناك ثلاث أصناف من المدربين، صنف يلعب كرة هجومية خالصة، مثل جوارديولا، وصنف آخر يلعب كرة دفاعية، مثل دييجو سيميوني، وصنف ثالث يميل إلى الواقعية، وهذا الصنف يميل إليه مدرب يوفنتوس اليجري ومدرب برشلونة إينريكي.


 بعد رحيل جوارديولا عن برشلونة، وبعد تخبط الراحل تيتو وسلفه تاتا، كان الفريق قد انخفض مستواه بشكل كبير وكان بحاجة إلى مدرب واقعي، لأنه لم يعد من الممكن الإعتماد بشكل مطلق على التيكيتاكا، بعد تقدم تشافي في العمر.


جاء اينريكي بواقعيته، واستطاع أن يعيد الفريق الكاتلوني للواجهة في موسمين وأن يفوز معه بألقاب عديدة، خصوصا الثلاثية في أول موسم. وفي نفس الوقت كان الفريق يتخلى الفريق عن فلسفة كرويف ومع الوقت فقد هويته، ولم يعد من الممكن استمرار ابن مدينة خيخون.


يتحمل لويس إينريكي هذا الموسم جزءا لا بأس به، من مسؤولية تراجع مستوى الفريق ككل، لكن الجزء الأكبر تتحمله إدارة بارثوميو، نظرا للصفقات المتواضعة، وفشل غالبية الأسماء الجديدة في تشكيل أي إضافة للفريق.

مع فقدان الفريق لهويته، انتهى وقت إينريكي كمدرب لبرشلونة، وهذا ليس تقليلا من لوتشو، بل لأن لكل مرحلة رجالها.


 يتحمل لويس إينريكي هذا الموسم جزءا لا بأس به، من مسؤولية تراجع مستوى الفريق ككل، لكن الجزء الأكبر تتحمله إدارة بارثوميو، نظرا للصفقات المتواضعة، وفشل غالبية الأسماء الجديدة في تشكيل أي إضافة للفريق.


 مع الوقت كانت معاناة الفريق تزداد، لتتضاعف في الأسابيع الأخيرة، وقد تجلّت ــ المعاناة ــ منذ بداية الموسم الحالي في عدم القدرة على بناء اللعب من الخلف، نظرا لتراجع مستوى انييستا ورحيل تشافي وألفيش، ثم هبوط مستوى روبيرتو وعدم تأقلم غوميش مع المجموعة.


في ظل استمرار معاناة برشلونة في الـ (Build up) كان من الواضح أن السبيل لإجهاض أحلام هذا الفريق هو الضغط العالي، ممارسته بقوة وعدوانية، كما فعلت كل الفرق التي أطاحت بيرشلونة هذا الموسم، بداية من مباراة سيوسيداد في مسابقة الدوري وإنتهاء بيوفنتوس في دوري الأبطال، ومع أن سيوسيداد لم يفز على برشلونة لكن مدرب فريقهم أوزيبيو أظهر عيوب برشلونة في تلك المباراة، وهو ــ أوزيبيو ــ كاتلوني بالمناسبة، وكان يدرب فريق برشلونة للشباب.


في بعض الأحيان، ومع مرور الوقت، وتحليل كافة الوضعيات، استطاع لويس إينريكي أن يجد حلا مؤقتا لمشكلة صعوبة بناء اللعب من الخلف، تمثل الحل في اللعب بخطة 3-4-3 وحقق بها نتائج طيبة، حتى أن مستوى الفريق تحسن كثيرا في الشوط الثاني من مباراة يوفنتوس بعد إعادة ماسكيرانو للخلف والعودة لخطة 3-4-3 مع دخولل غوميش الذي قدم البارحة مباراة كبيرة.


لكن كل شيء، كان قد انتهى مع إصابة رافينها، لماذا؟ لأن ألكنتارا كان مهما في توازن هذه الخطة، وكان يساهم بشكل غير مباشر في بناء اللعب الخلفي، وكان يحمي ميسي، ويحتفظ بالكرة تحت الضغط، اضافة الى ذلك تراجع مستوى انييستا في أوقات الحسم، أما غياب بوسكيتش كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، لأنه يساهم بشكل صريح في الـ (Build up)


اليغري قدم مباراة عظيمة، عظيمة بكل معنى الكلمة، عظيمة في كافة تفاصيلها. أما برشلونة فقد خسر لأنه لعب بشكل سيّء، لأن إينريكي فشل في قراءة يوفنتوس، ولأن ميسي وسواريز وإنييستا وبقية الاعبين لم يكونوا في يومهم

لكن كل هذا لا يجب أن يجعلنا ننسى أن يوفي قدم مباراة عظيمة بكل المقاييس، وقد ذكرت النقاط السابقة لتوضيح معاناة وعجز برشلونة، حتى يعلم البعض أن خسارة برشلونة بتلك النتيجة الثقيلة لم تكن مفاجأة، بالعكس كانت خسارة متوقعة، نظرا لهبوط مستوى برشلونة وتوهج يوفنتوس.


يوفنتوس لعب بخطة 4-2-3-1 مع تطبيق أسلوب الضغط العالي، وهو نفس الأسلوب الذي لعب به أوناي إيمري ليلة الرباعية الباريسية، لكن اليغري طبق الـ High pressure بشجاعه أكبر، وثقة أكبر. يجب ألا ننسى أيضا أن هناك فرق كبير في الوزن والشخصية بين يوفي وباريس.


اليجري لعب جوادرادو على اليمين، ليساعد ألفيش في وضع نيمار الحد من خطورة نيمار، ثم ليلعب عرضيات، كما أنه امتاز باللعب على الخط، وهذا النوع من الاعبين يعتبر سم قاتل لأي فريق يلعب بخطة ثلاث مدافعين دون وجود (Wingbacks) على الأطراف، من الجانب الاخر هناك ماندزوكيتش الذي يمتاز بالازعاج، الإزعاج والعدوانية، أكثر من أي شيء آخر، وقد كان شوكة في خاصر مواطنه راكتيتش، والرومانسي روبيرتو.


 هيجوايين، قدم مباراة كبيرة فيما يتعلق بالضغط وخلق الماساحات، لكن كعادته، فاشل في التسجيل والحسم، فاشل وضعيف الشخصية وغير عدواني بالمرة. لكن بشكل عام وحسب منطق الطليان، يمكن القول إنه قدم مباراة كبيرة.


ديبالا كان رائعا بكل التفاصيل، سواء تعلق الامر بالحسم او بالضغط على حامل الكرة او بالإحتفاظ بالكرة تحت الضغط. وكان من الواضح من خلال مركزه وتمركزه، أن اليوفي سيعتمد على قدوم باولو من الخلف، ليستغل المساحات والفراغات الموجودة في دفاع برشلونة.


غير ذلك فإن أليغري قدم مباراة عظيمة، عظيمة بكل معنى الكلمة، عظيمة في كافة تفاصيلها. أما برشلونة فقد خسر لأنه لعب بشكل سيّء، لأن إينريكي فشل في قراءة يوفنتوس، ولأن ميسي وسواريز وإنييستا وبقية الاعبين لم يكونوا في يومهم، وليس لأن غوميش أو ماثيو قد شاركا، كما يزعم غالبية جمهور كرة القدم.

شارك برأيك

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة