عُمر دعاس
عُمر دعاس
192

كن مثل عياش

7/1/2017
لأنه من غيّر القواعد وأَخلّ ميزان الرعب وأصبح اسمه يؤرق العيون وترتجف الأبدان عند سماعه في دولة الاحتلال، لأنه من أسس نواة الشجرة التى نراها في فلسطين المحتلة، لأنه من الأبطال الذين قَلَّما يجود الزمان بأمثالهم، لأنه من أعاد صدى صيحة الشيخ القسام "إنه جهاد نصر أو استشهاد" فاستعادت الصيحة نداءها لثورة نبضها المقاومة، تلك التي تسير نحو القدس بكل وهجها وغضبها، وكنت أنت نبضاً لفداء والبطولة.

 لانه أجمل الشهداء الذي قال لعدوه "إن بإمكانكم اقتلاع جسدي من فلسطين غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئًا لا يستطيعون اقتلاعه" فتربّعت على أجمل مساحات الوطن، ودخلت إلى أعماق أرواحنا واخترت الميتة التي قلت لنا بها بأن الكريم الذي يختار الميتة التي يجب أن يلقى الله بها، وأن نهاية الإنسان لا بُدَّ أن تأتي ما دام قدر الله قد نفذ، فقدّمت جسدك الطاهر متناثراً وبكت فلسطين كل فلسطين وخرجت جموعها تودع فتاها العاشق صانع النور.

كن مثل عياش.. لأنه الرواية التي لا خاتمة لها، لأنه صانع الشهداء وسيد الشباب الذي نتقزم أمام هيبته وبطولاته في طريقه الذي عاشه لفلسطين ولدين فلسطين ولشهداء فلسطين.
لأنه يحيى الحي القريب منا الذي ‏كلما أظلمت أروحنا واستسلمنا لفقدان المعنى، وتنهكنا الحياة، نقلّب صور ما رسمه ابتداءً من السيارات المفخخة مروراً بسقف الباص الطاير وإلى اضطرار العدو أن لا يستطيع وصفك إلا "بالمعجزة"، وإن دولة "إسرائيل" بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حلًا لتهديداته، الذين كانوا معجبين بالعقل الفذ والرجل العبقري الذي وصفته قيادة الاحتلال بعدة ألقاب كالثعلب والعبقري والرجل ذو الألف وجه.. الأستاذ.. المهندس.. فهم كانوا معجبين إعجابًا شديدًا بعدوهم الأول كما وصفوه والمطلوب رقم 1 لديهم..

ذلك الطيف الذي كان عصيًا على الرؤية حتى قال عنه أحد قادتهم "إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرًا للاعتراف بإعجابي وتقديري لهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع" ..ونحن نقلّب تلك البطولات في لحظات فقط كفيلة بإيقاد ما يعجز الزمن عن إخماده في أروحنا: الحق الأزلي بالوطن 
لأنه من أحيا فينا شجرة الأمل والبطولة فيحق لنا أن نحيا على ذكراه زمناً طويلا.

لأنه الرواية التي لا خاتمة لها، لأنه صانع الشهداء وسيد الشباب الذي نتقزم أمام هيبته وبطولاته في طريقه الذي عاشه لفلسطين ولدين فلسطين ولشهداء فلسطين، فشأن وطنه وشأنه الوطن فكان عياش وسيبقى عياش البطل وسيد شبابها بلا منازع.

لأنه من بث الحياة فينا، فالحياة بلا أبطال لا وزن لها والأرض دون الشهداء لا تُنبت إلا الخَور والهزيمة.
 
لأنه المهندس الذي هندس أروحنا على التمرد والمقاومة كلما شعرنا بأنّا مفتتين في زمن الضعف والهزيمة وكأن طيفه يحيط بنا.

كن مثله يَحيَى.. كن مثله مقاوما كن مثله شجاعا.  كن مثل عياش.

شارك برأيك

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة