أيمن العتوم
أيمن العتوم
4.5 k

يا صانِعَ المَجْدِ

13/3/2017

الإهداء:

إلى البطل الجنديّ أحمد الدّقامسة، بطل عمليّة الباقورة في 12/3/1997... الّتي قَتَل فيها سبعًا من اليهوديّات انتِصَارًا لدينه ونبيّه ...

نكتبُ عنه لأنّه جُزءٌ مِن تاريخنا الوطنيّ المُشَرِّف.. يخرجُ من سجنه مرفوعَ الرّأس ثابتَ القلب والقَدَم..
 

 

كَمْ عَذَّبَ القَلْبَ في الذِّكرَى جِراحَاتُ

 

 

 

 

فَدَعْ فُؤادِي على ذِكْراكَ يَقْتَاتُ
 

وَقَفْتُ دُونَكَ مِنْ جِيلَينِ خاشِعَةً

 

 

 

 

رُوحِي، وَيَغْمُرُني صَمْتٌ وَإِخباتُ

 

 

 

لَعلّني لمْ أَجِدْ حَرفًا فَيُسعِفَني

 

 

 

 

فَاعْذُرْ إِذا اخْتَنَقَتْ فِي الصّدرِ أبْياتُ

 

 

 

خَرجْتُ نَحوكَ مِنْ حُزنِي، فَأَوْرِدَتِي

 

 

 

 

مَذبُوحَةٌ، وَأنا فِي الرِّيحِ أَشْتاتُ

 

 

 

لَوْ وُزِّعَ الحُزْنُ في قَلبي على وَطَنِي

 

 

 

 

لَضَجَّتِ الأرضُ مِنهُ وَالسَّماواتُ
 

يا صانِعَ المَجْدِ لولا المَجْدُ ما حَلمَتْ

 

 

 

 

بِكَ اللّيالي ولا حِيكَتْ حِكاياتُ

 

 

 

في طُهرِ قَريتِكَ الشَّمَّاءِ قَدْ نَبَتَتْ

 

 

 

 

هَذِي الغِراسُ الكَرِيماتُ الأَبِيَّاتُ

 

 

 

فَقُلْ : مَنْ تُرَى عَلَّمَ الإِذلالَ أُمَّتَنا

 

 

 

 

وَسَامَها فَكأَنَّ النَّاسَ أَمْواتُ

 

 

 

إِنّي رَأَيْتُ حِمى الأُرْدُنِّ قَدْ هُتِكَتْ

 

 

 

 

سُتُورُهُ، وَعَلَتْ فِيهِ (النَّعاماتُ)

 

 

 

كَمْ مِنْ نَعِيقٍ على أَشْجارِهِ حُسِبَتْ

 

 

 

 

شَدْوًا، وَكَمْ في هَواهُ اليَوْمَ أَصْواتُ

 

 

 

 ( كُلٌّ يُغَنِّي على لَيلاهُ مُدَّعِيًا

 

 

 

 

وَصْلاً بِلَيْلَى، وَلَيلى لا عَلاقاتُ)

 

 

 

أَحْرارُهُ لَمْ يَكونوا مَرَّ أَعْصُـرِهِ

 

 

 

 

عَبِيدَ قَوْمٍ بِهِمْ تَلْهُو السِّياساتُ

 

 

 

أَحْرَارُهُ مِنْ ظُهُورِ العِزِّ قَدْ نُتِجُوا

 

 

 

 

بِمِثْلِهِمْ خَفَقَتْ فِي السُّحْبِ راياتُ

 

 

 

 يا صَادِقَ الحُلْمِ والأحلامُ كاذِبَةٌ

 

 

 

 

وَثابِتَ الرَّأيِ والآراءُ نَزْعاتُ
 

قُلْ لي بِرَبِّكَ مَنْ يَبْكي عَلَى وَطَنٍ

 

 

 

 

يُباعُ جَهْرًا بِما يُدْعَى لِقاءَاتُ

 

 

 

قَالُوا (السَّلامُ) خَيارٌ لا بَدِيلَ لَهُ

 

 

 

 

مِنْ بَعْدِهِ سوفَ تَنهالُ الكَراماتُ

 

 

 

وَأَنَّنا قَدْ مَلَلْنَا الحَرْبَ مُضْرَمَةً

 

 

 

 

وآنَ أَنْ تَنتهِي تِلكَ العَداواتُ

 

 

 

سِلْمٌ لِمَنْ ؟ وَمَنِ العادِي؟ وَقَدْ وَضَحَتْ

 

 

 

 

أَنَّ الحُروبَ مَعَ الأعداءِ (مَزْحَاتُ)

 

 

 

 فَكِذْبَةُ الحَرْبِ ما زالتْ يُصَدِّقُها

 

 

 

 

شَعْبٌ تُؤَثِّرُ فيهِ  (المَسْرَحِيَّاتُ)

 

 

 

مِنْ نِصْفِ قَرْنٍ حَماماتٌ نُدَلِّلُها

 

 

 

 

حَتَّى تَبِيْضَ وَمَا بَاضَتْ (حَماماتُ)
 

وَأَلْفُ غُصْنٍ مِنَ الزَّيْتُونِ نَزْرَعُهُ

 

 

 

 

فَلَمْ (يُزَيِّتْ) وَلاسْرَائِيلَ (زِيتاتُ)

 

 

 

وَأَرْضُنا أَلْفُ غَازٍ سَوْفَ يَحْصُدُها

 

 

 

 

 وَسَوْفَ يُطْعِمُنا إِنْ ظَلَّ (قَمْحاتُ)
 

لَنا زَوَانٌ إِذا أُرضُوا وَإِنْ غَضِبُوا

 

 

 

 

تُصَبُّ فَوْقَ رُؤُوسِ الشَّعْبِ لَعْناتُ

 

 

 

قَالوا السَّلامُ لِخَيْراتِ الشُّعُوبِ غَدًا

 

 

 

 

وَأَصْبَحُوا فَإِذا الخَيْراتُ خَيْبَاتُ

 

 

 

يا شُعْلَةَ الحُزْنِ في الأَعْماقِ يا وَطَنِي

 

 

 

 

يا مَنْ لِوَحْدَتِهِ تَسْعى الخِلافاتُ
 

أَوطانُنا كُلَّما مَرَّتْ على وَجَعٍ

 

 

 

 

مِنها حُروفِي بَكَتْ فِيها العِباراتُ
 

أَوطانُنا نَهْبُ صُنَّاعِ السَّلامِ وَكَمْ

 

 

 

 

تُقامُ مِنْ أَجْلِهِ تِلكَ المَزاداتُ
 

هَذا يَصِيحُ، وَذَا يَحْتَجُّ في نَزَقٍ

 

 

 

 

وَالسُّوقُ يَكْسُدُ، وَالبَيْعاتُ هَبَّاتُ
 

يا مَنْ تُرَى يَشْتَرِي مُسْتَعْمَلاً وَطَنِي!

 

 

 

 

فَإِنَّني ضِقْتُ ذَرْعًا يا زَعاماتُ
 

كَأْسِي تَجِفُّ وَكَأْسُ الآخرينَ نَدًى

 

 

 

 

وَلَيْسَ تَصْفُو بِغَيْرِ الخَمْرِ لَيلاتُ
 

أَبِيْعُهُ بِقُرُوشٍ قَالَ أَمْثَلُهُمْ

 

 

 

 

فَرَدَّ أَثْمَلُهُمْ تَكْفِيْكَ فِلْساتُ

 

 

 

يا صَانِعَ المَجْدِ في الأردُنِّ مُنفرِدًا

 

 

 

 

وَقَدْ تَنُوءُ بِما قُمْتَ الجَماعَاتُ
 

إِنَّ اليَهُودَ خَنَازِيْرٌ مُؤَصَّلَةٌ

 

 

 

 

طِباعُهُمْ وَاليَهُودِيَّاتُ حَيَّاتُ
 

فَمَا عَليكَ إِذَا قَتَّلْتَهُمْ بِدَدًا

 

 

 

 

وَمَزَّقَتْهُمْ مِنَ الرَّشَّاشِ (صَلْياتُ) ؟!
 

تَأْبَى البُطولَةُ إِلاّ أَنْ تُعَلِّمَهَا

 

 

 

 

وَهَلْ تُعَلَّمُ كَالنَّاسِ البُطولاتُ ؟
 

يا عِزَّنا ... يا وِسامًا فَوْقَ جَبْهَتِنا

 

 

 

 

يا مَنْ بِهِ رُفِعَتْ لِلنَّجْمِ جَبْهاتُ

 

 

 

ويا شِعارًا تَغَنَّيْنَا بِهِ زَمَنًا

 

 

 

 

في عالَمٍ زُيِّفَتْ فيهِ الشِّعاراتُ

 

 

 

لنا بِمِثْلِكَ في التَّاريخِ مَفْخَرَةٌ

 

 

 

 

وَسَوْفَ تَزْهُو بِهذا الفَخْرِ صَفْحاتُ

 

 

 

يا وَجْهَكَ السَّمْحَ وَالأحزانُ تَعْجِنُهُ

 

 

 

 

وفيهِ مِنْ صَلَواتِ الفَجْرِ آياتُ
 

سِجْنانِ سِجْنُكَ: داءُ السُّكَّرِي، وَيَدٌ

 

 

 

 

في القَيْدِ تَدْمَى وأحْزانٌ ثَقِيلاتُ
 

فَهاتِ حُزْنَكَ وَاسْتَخْلِصْهِ لِي فَأَنا

 

 

 

 

بِلادُ حُزْنٍ وَلِي فيها مَقاماتُ
 

كُلُّ الطُّيورِ إِذا كانَتْ مُهاجِرَةً

 

 

 

 

تَؤُوبُ يومًا وَأَطيارِي غَرِيباتُ
 

أَشُكُّ في وَطَنٍ يَدْعُونَهُ وَطَنِي

 

 

 

 

لَوْ كانَ لِي وَطَنًا، ما كان إِعْناتُ
 

ولا قَضَيْتُ حياتي فِيهِ مُغْتَرِبًا

 

 

 

 

وَلا سَجِينًا ولا عَيْشِي احْتِمالاتُ
 

لا لَسْتَ وَحْدَكَ فِي سِجْنٍ، فَأَكْثَرُنَا

 

 

 

 

حُرِّيَّةً مَنْ تَشِي عَنْهُ المِلَفَّاتُ
 

سِجْنٌ، وَقَيْدٌ، وَتَحْقِيقٌ بِلا تُهَمٍ

 

 

 

 

وَمَحْكَمَاتٌ، وَقَمْعٌ ، وَاعْتِقالاتُ
 

حُرِّيَّةُ الرّأيِ وَالتَّعْبِيرِ أَقْنِعَةٌ

 

 

 

 

وَالأَمْنُ ثَوْبٌ تُوَشِّيهِ الدِّعاياتُ

 

*********

 

 

 

 

كَمْ مِنْ رِجالٍ مَدى التّارِيخِ قَدْ ظَلَمُوا

 

 

 

 

وَاللهُ يُنْصِفُهُمْ: خُلْدٌ وَجَنّاتُ

 

 

 

سَيَذْكُرونَ غَدًا بِالفَخْرِ قِصَّتَهُ

 

 

 

 

وَيَسْأَلُونَ: أَحَقَّا مِثْلُهُ مَاتُوا ؟!

 

 

 

غَدًا تَجِيْءُ مِنَ الأَجْيالِ مَنْ حَلمَتْ

 

 

 

 

بِأَنْ تَرَاهُ وَشَاقَتْها النِّضالاتُ

 

 

 

تَوَدُّ لَوْ أَنَّها فِي بُنْدُقِيَّتِهِ

 

 

 

 

مَقَابِضٌ، أو زِنادٌ، أو رَصاصاتُ

 

 

 

لِلَّيْلِ فَجْرٌ ، وَلِلأَحْزَانِ آخِرَةٌ

 

 

 

 

مَهْمَا تَطُولُ وَلِلطَّاغِينَ مِيقاتُ

شارك برأيك

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة