سلطتنا المباركة!

17/3/2017
قبل أحد عشر عاما، قامت قوات الاحتلال الصهيوني باقتحام سجن أريحا واختطاف القائد أحمد سعدات ورفقائه ونقلهم إلى السجون "الإسرائيلية" بعد اعتقال دام ما يقارب لأربع سنوات في سجون السلطة الفلسطينية.

 

القائد سعدات الذي فرض معادلة العين بالعين والرأس بالرأس على الاحتلال الصهيوني بعد قيامهم باغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية الشهيد أبو علي مصطفى في السابع والعشرين من شهر أغسطس لعام 2001. والذي قام بالرد على الاغتيال بعد أربعين يوماً أي في السابع عشر من أكتوبر لنفس العام بعملية اغتيال لوزير السياحة "الإسرائيلي" "رحبعام" زئيفي في فندق ريجنسي.
 

وكما يحدث في الوقت الحالي تماماً، حينما تعجز السلطات الإسرائيلية عن الإمساك بالمناضلين تطلب يد العون والمساعدة من السلطة الجارة، والتي لا تتوانى عن تقديم المساعدة، قامت السلطة الفلسطينية باعتقال القائد سعدات واحتجازه ثم نقله إلى سجن أريحا حتى تسملت السلطة "الإسرائيلية" الأمانة في عملية اقتحام تحت ظل تخاذل من قبل السلطة الفلسطينية وأخذت سعدات ورفقائه من السجن في الرابع عشر من مارس عام 2006 في عملية أسماها الكيان الصهيوني عملية جلب البضائع للمنزل.

عناصر السلطة الفلسطينية قاموا بالاعتداء بوسائل مطابقة للتي يستخدمها جيش الاحتلال لفض المظاهرات من هراوات وغاز مسيل للدموع على والد الشهيد باسل

قام عناصر السلطة الفلسطينية بخلع ملابسهم وتسليم أنفسهم في تلك المعركة المحسوم نتائجها مسبقاً كغالبية معارك السلطة. قبل يومين قام عناصر نفس السلطة بفض مظاهرة قامت للاعتراض على محاكمة الشهيد باسل الأعرج ورفقائه الأسرى، والذين يحاكمون في محاكم تابعة للسلطة الفلسطينية.
 

الشهيد باسل الذي استشهد وهو يقاتل مجموعة من المسلحين الصهاينة بعد دخولهم لمدينة رام الله التابعة لحكم السلطة الفلسطينية في عملية استمرت مدة من الزمن وتحت طلقات نار مسموعة بشكل واضح لمن يقبع في المقاطعة التي أحتجز فيها سعدات قبل نقله لسجن أريحا.
 

كان بإمكان السلطة الفلسطينية أن تتحرك لعمل أي شيء يمنع حدوث تلك العملية لولا أن الشهيد باسل لم يكن ينادي بالحرية ولم يكن ينادي بالاشتباك والكفاح ضد الاحتلال، ويزرع في نفوس الشباب الكثير من المفاهيم التي لا تتناسب مطلقاً مع مبادئ السلطة الفلسطينية.
 

عناصر السلطة الفلسطينية قاموا بالاعتداء بوسائل مطابقة للتي يستخدمها جيش الاحتلال لفض المظاهرات من هراوات وغاز مسيل للدموع على والد الشهيد باسل وعلى الشيخ خضر عدنان المحرر حديثاً من سجون الاحتلال الصهيوني وعلى الصحفيين والنساء وكل من خرج يفضح خزيهم وعارهم وينادي بالحرية والكرامة.
 

السلطة التي لا يجرؤ عناصرها على وقف أي اعتداء إسرائيلي استبسلوا في وقف المظاهرة في رام الله، وقاموا بالاعتداء و بكل ما أوتوا من قوة على أبناء جلدتهم! السلطة التي كانت منذ قيامها وما زالت حتى هذه اللحظة عائقاً في وجه كل من حاول وطالب بالكفاح والنضال ضد الاحتلال، وسبباً في تأخر تحرير فلسطين من محتليها وسبب في توسع الاستيطان في الضفة المحتلة وسبباً في حصار غزة التي لم تعد تعترف فيها كجزء من دولة فلسطين (التي هي الضفة وغزة بحسب اتفاقيات السلطة الدولية).
 

السلطة الفلسطينية لا تمل ولا تكل من كتابة المزيد من صفحات مليئة بالخزي والعار والخنوع والرضوخ للاحتلال في كتاب التاريخ الخاص بها. السلطة الفلسطينية التي ترى نفسها وتعتقد بأن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني تقف دائماً في وجه كل فلسطيني حر يطالب بحقوقه أو يحاول انتزاعها.

"إلى الله أشكو أننا في منازل ... تحكّم في آسادهنّ كلاب".

شارك برأيك

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة