حي على نصرك يا أحلام التميمي

18/3/2017
في وقت غابت فيه القدوة الحقيقية عن الكثيرات منا وأصبحت الفتيات يقتدين بالفنانات وغيرهن، أردنا أن نتحدث عن نوع آخر من النساء إنها أحلام التميمي صحفية فلسطينية وأول امراة تنضم لكتائب الشهيد عز الدين القسام، وهي أسيرة محررة من سجون الاحتلال الصهيوني، وحكم عليها 16 سنة سجنا، بعد مشاركتها في عملية تفجيرية في القدس في 9 أغسطس 2001، ولدت عام 1980م في مدينة الزرقاء بالأردن التي غادرتها مع أهلها عندما انتهت من الثانوية العامة.

عادت أحلام إلى الوطن فلسطين، وبدأت في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية الدراسة الجامعية بكلية الإعلام. أحلام التميمي ابنة قرية النبي صالح القريبة من رام الله. حاولت أحلام، أن تُحارب الاحتلال بطريقتها فركّزت في البرنامج الذي تقدّمه في تلفزيونٍ محليّ يبثّ من مدينة رام الله اسمه الاستقلال، على رصد ممارسات الاحتلال.

أحلام امرأة استثنائية مجاهدة بنفسها بعقلها بتدبيرها بطريقتها بشجاعتها بجرأتها.. واجهت أحلام الحكم بابتسامة وكلمة وجّهتها للقضاة: "أنا لا أعترف بشرعية هذه المحكمة أو بكم، ولا أريد أن أعرّفكم على نفسي باسمي أو عمري أو حلمي، أنا أعرّفكم على نفسي بأفعالي التي تعرفونها جيداً، في هذه المحكمة أراكم غاضبين، وهو نفس الغضب الذي في قلبي وقلوب الشعب الفلسطيني وهو أكبر من غضبكم، وإذا قلتم إنه لا يوجد لديّ قلبٌ أو إحساس، فمن إذاً عنده قلب، أنتم؟ أين كانت قلوبكم عندما قتلتم الأطفال في جنين ورفح ورام الله والحرم الإبراهيمي، أين الإحساس". أحلام سيزول الهم وتبقى كلمتك وأفعالك يشهدها التاريخ..

أحلام كتبتُ عنك ليس لمعرفتي بك، ولكن الشجاعة والشهامة والقوة التي بداخلك هو الشيء الذي دفعني للكتابة وذكرك.. أحلام أنت حلم واقعي تحقق عاشه العرب عامة وفلسطين خاصة
لقد كانت هنالك نساء كثر مارسن هذا الدور الجهادي والإنساني معا كأم حكم المخزومية، وأم موسى بن نصير وأم كثير، وصفية بنت عمر بن الخطاب في عهد الخلفاء الراشدين وفيما بعد في العهد الأموي والعباسي والأيوبي يضيق المجال للتفصيل عنهن جميعا. وأسوق مثالين لعلهما من أنصع الأمثلة على المرأة الغازية الآسية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم هما كعبة بنت سعد الأسلمية ونسيبة بنت كعب المازنية..

أحلام أنت لا تبعدين عنهن أنت حفيدتهن، عربية مسلمة لا تقبلين الذل والاستعمار، أنت المجاهدة بنفسك التاريخ يسجل والحدث يسير، والنساء لا تتوقف عن العطاء في كافة المجالات، في سجل النضال الفلسطيني يرصد التاريخ والحاضر أسماء فتيات ونساء سطرن بالدم مسيرة العطاء الجهادي على الأرض المحتلة، واحدة من تلك الفتيات كانت أحلام التميمي، وفي صفحة التاريخ فتاة لا يمكن للكلمات أن تعطيها حقها..

أحلام كتبتُ عنك ليس لمعرفتي بك، ولكن الشجاعة والشهامة والقوة التي بداخلك هو الشيء الذي دفعني للكتابة وذكرك.. أحلام أنت حلم واقعي تحقق عاشه العرب عامة وفلسطين خاصة.. أحلام أنت زهرة لاتذبل.. تتألمين فتزداد قوتك.. تكبرين فيكبر التاريخ معك.. تاريخ مسطر لا ينسى .. حي على نصرك يا أحلام التميمي..

شارك برأيك

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة