مالك فيصل مولوي
مالك فيصل مولوي
1.1 k

قررت أن أكون بنفسجياً

6/3/2017
كان ذلك في شهر سبتمبر من العام 2016 عندما تداعى مجموعة من المرشحين والمرشحات لعضوية البرلمان اللبناني إلى منزل إحدى السيدات الرائدات في الشأن العام. كنت واحداً من أولئك الذين قرروا الانتفاضة على السلطة السياسية الفاسدة التي خذلتنا لأكثر من ثلاثة أجيال. بدأنا بالاجتماعات المكثفة وبصياغة برنامج انتخابي عصري. وبعد أن توالت الاجتماعات وكبر العدد وانتشر الخبر جاءنا الرجل البنفسجي يطلب زيارتنا. إنه مهندس حزب "سبعة". وسبعة كما نعرف عنها: مبادرة غير تقليدية لإيجاد منصة عصرية للعمل السياسي المنظم ضمن هيكلية حديثة ونظام محترف، توضع بتصرف المواطن. منصة سياسية أحلم بها منذ العام 2005. الحلم أصبح حقيقة الآن.
إنه حلم كل مواطن لبناني حر يطمح إلى قلب المعادلة وإحداث خرق في النظام السياسي وفي منظومة الفساد التي "تعشعش" في مؤسسات الدولة الرسمية.

توالت الاجتماعات المكثفة في مقر "سبعة" وبعد فترة وجيزة تعمق التواصل بين الأفراد إلى أقصى الحدود، لم نكن نشعر بالاطمئنان في البداية، كانت هناك هواجس متعددة لكنها زالت بعد عدة لقاءات مكثفة، في البداية لم نكن نصدق أن في لبنان أحزاباً مجردة من دون أجندات سياسية أو دعم خارجي كما هو معهود ومعروف في كل أقطار العالم، سبعة ترفض الوصاية القريبة والبعيدة.

قررت أن أكون بنفسجياً والدخول في مغامرة جديدة بكل ما أوتيت من قوة لنكون مثالاً رائداً للأحزاب السياسية في لبنان والمنطقة، وليشاهد العالم بأكمله انطلاقة فريدة من نوعها لم تشهدها المنطقة العربية برمتها، وهي انطلاقة حزب سياسي غير تقليدي وعابر للطوائف ويمثل طموح كل شاب في لبنان بل وفي العالم العربي.

في سبعة لا يوجد هناك رئيس، سبعة مدرسة في السياسة واحترام الأنظمة الحزبية والهيكلية المعتمدة. هي مدرسة في كيفية تطبيق الديمقراطية التشاركية وكيفية اعتماد مفهوم القيادة الجماعية.
قررت أن أكون بنفسجياً لنعطي الأحزاب التقليدية، من يمينها إلى يسارها، درساً في الشفافية والأخلاق وممارسة العمل السياسي المنظم والمحترف.

يسأل البعض، لماذا اللون البنفسجي؟
يعتبر اللون البنفسجي مزيجا من اتحاد الأحمر والأزرق والأبيض، لينتج هذا اللون الهادئ الراقي. لون التفوق والثقة والإبداع كما يقول العلماء. أصحاب هذا اللون يحبون أن يكونوا مختلفين، مبتكرين، ومتميزين. وحلمنا في "سبعة" أن نجمع ما نستطيع من "ألوان اللبنانيين" من مختلف المناطق والتوجهات تحت الراية اللبنانية فقط. وللإشارة أيضاً أن اللون البنفسجي هو اللون الوحيد المتبقي على الساحة اللبنانية والذي لا يرمز إلى حزب أو طائفة أو ديانة معينة!

قررت أن أكون بنفسجياً، لأنني رأيت رؤية واضحة وتخطيطا استراتيجيا وتصميما للسياسات بشكل منظم ومحترف ومهني وسنعتمد أحدث التقنيات العالمية مع أساليب الحوكمة السليمة والحديثة.

قررت أن أكون بنفسجياً، لأنني لم أر منذ عام 2005 جهة مستقلة من المجتمع المدني بهذا التنظيم الدقيق الذي يضاهي أهم المؤسسات الدولية التي وصلت إلى العالمية. قررت أن أكون بنفسجياً لأنني بكل بساطة أرى نفسي بينهم ومعهم ومنهم...

"سبعة البنفسجية" ستسمح للأكثرية الصامتة بتحقيق ثورة شاملة على الأمر الواقع بكل فعالية واحتراف. "سبعة" صممت لكسر حواجز اجتماعية ونفسية وتحرير المواطن من التبعية والتزليم
فهي تمثل كرامة الإنسان وعزة الإنسان وإنسانية الإنسان ..

سبعة حزب وسطي براغماتي في النظرة الاقتصاديّة والاجتماعيّة، هو صوت الذين لا صوت لهم. وهذه المقاربة ستسمح لنا بتصميم سياسات واقعيّة تحاكي مشاكل المواطنين على امتداد الساحة اللبنانية.
"سبعة البنفسجية" ستسمح بتوريث الأجيال القادمة منصة سياسية ذات هيكلية مستقرة تتطور مع تقدم الزمن وتمنع كافة أنواع الجنوح والانحدار الذي وصلت إليه أحزاب السلطة!
"البنفسجيون"، سيطلقون عن قريب حكومة الظل ونواب الظل وبلديات الظل من أشخاص مشهود لهم بالكفاءة والتخصصية والخبرات المطلوبة وسينشؤون مجلسا للأمناء لأننا لا نعتمد فقط على عنفوان الشباب بل حكمة الكبار مطلوبة أيضاً.

في سبعة لا يوجد هناك رئيس، سبعة مدرسة في السياسة واحترام الأنظمة الحزبية والهيكلية المعتمدة. هي مدرسة في كيفية تطبيق الديمقراطية التشاركية وكيفية اعتماد مفهوم القيادة الجماعية. "سبعة" ستعمل على تخريج قيادات على مستوى كل لبنان وستتميز بالعمق والدقة والشفافية في العمل. إنها ثقيلة في ميزان العمل وخفيفة على قلوب الناس، سبعة لن تتفاصح ولن تتعالم أو تتعالى.

"سبعة النصر" ستنتصر بإذن الله لأن عناصرها متمثلون أساساً في عمق الثقافة وسعة التجربة وعدم الاستسهال، كل يتحرك من موقعه مع الآخر لننشئ جيلاً قوياً معتزاً بانتمائه الوطني، مصغياً إيجابياً عسى الله أن ينقذ هذا الوطن مما غرق به من أوحال السلبية والتخلف والعصبية والجهل.

نعم، سبعة حزب وسطي براغماتي في النظرة الاقتصاديّة والاجتماعيّة، هو صوت الذين لا صوت لهم. وهذه المقاربة ستسمح لنا بتصميم سياسات واقعيّة تحاكي مشاكل المواطنين على امتداد الساحة اللبنانية.
سنبتعد عن كل أنواع الاصطفافات الطبقيّة أو السياسية أو المذهبية، ولن تلهينا عن أهدافنا المرجوة وسنمدّ أيدينا لرجال الأعمال والقوة الاقتصاديّة للانضمام إلى النهضة التاريخيّة التي قررّنا تحقيقها مهما كان الثمن.

وكما يردد زملائي البنفسجيون: ليس عندنا في سبعة معالي وسعادة وشيخ وبيك...عندنا فقط سعادة "المواطن"...
بعد كل ما ذكرت، أليس فخراً لي أن أكون بنفسجياً؟

شارك برأيك

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة