عمرو بسيوني
عمرو بسيوني
  • عمرو بسيوني
  • كاتب ومحقق وباحث في التراث والفكر الإسلامي والفلسفة
1.7 k

ميكنة الدين

29/4/2017
(1)
ما هو الدين؟ هذا سؤال كبير جدا، وثمة رؤى عديدة ومتنوعة تحاول الإجابة عليه، من خلفيات مختلفة، فلسفية أو كلامية أو صوفية أو اجتماعية. ولكن الذي يعنينا في هذا المقال هو الكلام عن طبيعة الدين في مجاله وفي حياتنا، وهذا أهم بالنسبة إلينا من الخوض في تعريفات نظرية ذات اتجاهات كثيرة مختلفة؛ فنحن نعيش الدين وبالدين ومع الدين على كل حال، ومهما كان تعريفه.


(2)

الدين حي. بطبيعته حي؛ لأنه مرتبط في وجوده بحيّ، بالحيّ، بل بأعظم حي وأكمله حياةً، وهو الله سبحانه وتعالى. ذلك الإله الخالق الذي أرسل الرسل وأنزل الكتب، وتواصل مع خلقه، ليعرفهم بنفسه، وبما يريد منهم، ذلك الإله الذي أبان وحيُه الخاتمُ كم هو فعال، ومريد، يحب ويرضى ويغضب ويسخط، بعيدًا عن تصورات محلية للإله الخاص الشعبي، أو تصورات فلسفية عن الإله الجامد الذي لا يفعل ولا يتفاعل ولا علاقة له بالوجود. كذلك السنة النبوية، هي متعلقة بشخص حي، في أخصب صور الحياة، فالنبي محمد عليه الصلاة والسلام؛ كان تلك الشخصية المتكاملة، الحية في أكمل صور الحياة الإنسانية، دينيًّا وسياسيًّا واجتماعيًّا.

وكذلك كان الدين في أجياله الأولى. يتسم بالحياة والفعالية، في مستواه النظري: كفهم وتفقه وتعلم وتعليم، وفي مستواه العملي: كتطبيق وتفاعل وحياة وجهاد. ثم دبَّ إلى تلك الحياة: مفاهيم التنميط والقولبة، شيئًا فشيئًا حتى بلغت مستويات متقدمة ومتفاقمة، مما أطلق عليه هاهنا: ميكنة الدين.

(3)
التنميط الذي دخل على الدين؛ له فائدة، وقد كانت هي السبب في وجوده. السبب الأساس في التنميط هو الإنسان نفسه، فالطبيعة المعرفية للإنسان تعمد إلى القياس والتصنيف، ومن ثم التشكيل والتنميط. فالإنسان يهدف إلى بناء معارفه بناء منطقيًّا، ويفرُّ من أية حالة من السيولة، ويعتبرها شيئًا مقلقًا يهدد نظامه الداخلي، ومن ثم الخارجي، القائم على الاستقرار والإلف، أو لنقل التكيف بلسان علم النفس.
ثم إن للتنميط فائدة خطابية، بمعنى أنه أمر له ضرورة تواصلية في مخاطبة مستويات مختلفة من الفهم والتفسير، فتحتاج معها إلى جملة من القواعد والقوالب تحقق بها حدًّا أدنى مشتركًا لدى مخاطبين متنوعين. ولكن مكمن الخلل حين يتحول ذلك التنميط، وتلك القولبة (الميكنة) إلى مفاهيم حاكمة على الدين، وليس أداة برجماتية، تُقَدَّمُ أحيانًا للفائدة، ويوازى بينها وبين الحيوية الدينية أحيانًا أخرى.

فلسفة القواعد والكليات عند الأئمة؛ كانت محاولة تقديم المنجز العلمي كخلاصة، لا التأسيس البنائي عليها كأصل لازم. ولكن الذي جرى مع تأخر الزمن والعلم هو التعامل مع ذلك المنجز وحراسته في نفسه.

(4)
وليست ظاهرة الميكنة (التنميط) مقتصرة على الدين، بل هي عامة في كل فكر، يبدأ حيًّا، ثم يتنمَّط. إلا أنَّ الضرر العائد على الدين من التنميط أعظم من أية منظومة فكرية أو نظرية أخرى؛ لأن الدين بطبيعته حي، ودوره في الحياة لا يتكامل إلا مع حياته، فليس الدين نظرية جافة، ولا أفكارًا جامدة.
وفي الجملة: إذا أردت أن تعزل أي فكر أو موضوع عن الحياة، فجمِّدْه على حالة واحدة أو حالات، اجعله ميكانيكيًّا لا يفعل ولا يتفاعل، تتَّحِدُ استجاباته، وتتكوَّن مثيراته قبليًّا، ويغدو في صورة معادلات وقواعد، حتى يخفت تمامًا ولا يبقى له أثر في الوجود الحي.

فالحي لا يتفاعل تفاعلًا سويًّا ومستمرًا إلا مع حي مثله، ولذلك فحتى التكنولوجيا تهدف حاليًا لإنتاج التقنية الذكية التي تحاول التشبه بالحي والحيوي. التكنولوجيا قد دعمت معضلة الكينونة عند هايدجر باعتبار التقنية تنفي العدم الذي يمثل القلق الإنساني ومن ثم فهي أكبر تحقق للكينونة. ولكن من قال إن الحياة الإنسانية ستصبح حياة إن خلت من القلق؟ هذا القلق ببساطة هو معنى التفاعل وأثره في الحياة.

القلق الذي يمثل في المجال الديني عرفانيًّا: التقوى والمراقبة، والاهتمام بالروح والجوهر لا الشكل والمظهر فحسب، المقصد والنية لا العادة والتكرار، أن تؤتي ما آتيتَ وقلبُك وَجِلٌ ألا يُتَقَبَّلَ منك وإن كان صحيحًا في الظاهر. القلق الذي يمثل في المجال الديني نظريًّا: بذل الوسع في الاجتهاد، والمعاناة في النظر واستخراج الفرق والمثيل، لا الإذعان لقواعد كلية، والرغبة المحمومة في جعلها كلية.

(5)
نعم ثَمَّة كُليات في الدين. هذا أمر لا يمكن إنكاره. فكل من أحدث ينتقض وضوؤه مثلا! وكل تصور كوني عموما؛ ففيه كليّات. ولكن ثمة فرق كبير بين طبيعتين للتفكير الديني حيال هذا الملحظ حول الكليات. فرق بين من ينظر إلى الكليات الدينية باعتبارها كلياتٍ دلَّ عليها الدين، وبين من ينظر إلى الكليًّات باعتبارها تدل على الدين، وفي كل موضوع. هذا الانقلاب الماهوي كان انقلابًا في كنه العلم بالدين؛ في كنه التفكير في الدين، ومن ثم في الشُّغل العلمي، والتطبيق العملي، للدين.

ينبغي أن نفهم أن المتقدمين من العلماء كانوا يضعون القواعد بعد الاستدلال، يعني أن القواعد كانت نتيجة لاستنباط، ولم تكن حاكمة للاستنباط. يعني أنها كانت للفهم الثاني لا للفهم الأول، وكانت للتفهيم غالبًا لا للفهم. ولذلك كنت أقول كثيرا إنه لا ينبغي محاكمة العلماء الكبار المحققين للقواعد بصورة سطحية، وهو الأمر الذي يشكل على كثير من الباحثين وطلبة العلم حين يتبدَّى لهم أن العلماء قد يخالفون القواعد التي يقررونها، وبخاصة في حالات قد تبدو لهم صارخة أحيانًا، فيردُّ عليهم ذلك الباحث بتلك القواعد، ويدلي إليهم بحجتهم التي لقنوها إياه! فكنت أقول لبعضهم: لا تحاكمهم للقواعد، هم يعرفونها بل هم من وضعها.

بعض حذاق المتكلمين قالوا إن ما نقوله تخالفه كل فرقة ولو بلسان الحال. وهذا فضلًا عن المصفوفات النظرية حول ما يجب وما يجوز وما يستحيل من الإله، والإحصاء الصارم لصفاته وأنواعها، بما لا يجوز مغايرته.

(6)
فلسفة القواعد والكليات، الأصلية والفرعية، عند الأئمة: كانت محاولة تقديم المنجز العلمي كخلاصة، لا التأسيس البنائي عليها كأصل لازم. ولكن الذي جرى مع تأخر الزمن والعلم هو التعامل مع ذلك المنجز وحراسته في نفسه باعتباره هو الدين عينه، أو في أحيان أخرى باعتباره هو الحاكم على فهم الدين، وله في نفسه إلزامية وحجية، لا باعتبار أن إلزاميته مبنية على الاستدلال عليه أصلا، ومن ثم فيمكن البحث في أساسه النظري، والتعامل الاجتهادي الحيوي مع الأصول كالفروع. والأهم من ذلك إدراك أن الكليات القاعدية لا يلزم اطرادها، ولا اتساقها النظري الرياضي التام، فإن هذا ليس أكثر من نظر أرسطي جامد ميت، دخل على العلوم الدينية بأسرها، وعلى جميع مستوياتها، النظرية والعملية.

وحتى لو استُدرِك على ذلك بأن القواعد أغلبية، فإن هذا ليس كافيًا، فإن مناط الكلام أدق من ذلك، فلا مخالف أن ثمة كليات تندرج تحتها فروع كثيرة متشابهة، وأن هذا أغلبي قد يخرج منه شيء وأشياء، ولكن محل التدقيق هو في انطلاق النظر من القاعدة أو مما قبل القاعدة، كون القاعدة مُعينًا على الفهم، أو مصدرًا للاستدلال والاستمداد، هل هي أداة أم حاكم؟

حتى فلسفيًّا: قد تنحَّتْ فلسفة أرسطو النظرية جانبًا. ليس أرسطو فحسب، المبدأ المثالي برمته اتضح أنه ليس إنسانيًّا ولا هو واقعي بالأساس. الفكر لا يُنتج الوجود أصلًا كما جهر كانط أخيرًا. مجرد كون الشيء متسقًا نظريًّا أو حتى مطردًا لا يدل على صوابه في نفس الأمر.

(7)
ظواهر الميكنة الدينية التي أتكلم عنها قد استطردت في جميع مجالاته المعرفية والسلوكية.
ميكانيكا التوحيد التي تقدم صورة جافة غير حية عن الإله الجامد غير المتفاعل، الذي لا يحدث فيه شيء ولا منه شيء. الذي لا يرضى ولا يسخط ولا يحب ولا يكره، ولا يفعل الشيء لأجل الشيء، بل ولا يفعل بالكلية، الذي لا صفة له ولا صورة، الذي لا مكان له ولا زمان، المعزول عن العالم كليًّا أو جزئيًّا، هذا الإطلاق النظري الإعدامي التعطيلي الذي يقارب النفي، ويجامع معه بعض الإثبات المتعسر المتناقض، ذلك الإيمان العصي على الحياة، والمعارض للنص الحي، المليء بالكلام عن الإله الحي الذي كل يوم هو في شأن، وذلك التصور المبهم للإله، الذي لا يستطيع إنسان متدين أن يلتزمه في سلوكه حقًّا، فلابد أن يتناقض معه ولو عباديًّا وعرفانيًّا.

الاتجاه الذي نهض مؤخرًا بمبدأ التفريق بين منهج المتقدمين والمتأخرين في الحديث، وهو مبدأ صحيح؛ لم يسلم هو الآخر من الداء نفسه، وصار شغله الشاغل  في كثير من الأحيان مجرد التقليد للمتقدمين، دون فهم لكلامهم.

خصوم المتكلمين والفلاسفة قالوا لهم ذلك. بل بعض حذاق المتكلمين أنفسهم قالوا إن ما نقوله تخالفه كل فرقة ولو بلسان الحال. وهذا فضلًا عن المصفوفات النظرية حول ما يجب وما يجوز وما يستحيل من الإله، والإحصاء الصارم لصفاته وأنواعها، بما لا يجوز مغايرته، حتى الحرية الإلهية والمشيئة جرى تقييدها بمعايير عقلية إنسانية عند كثير من الفرق. هذه الميكنة ليست خاصًّا بالمجال اللاهوتي، بل هي أمر مستطرق في أغلب المباحث الكلامية، في الإيمان والكفر، والقدر، والنبوات، وغيرها.
في البدء كان الإيمان؛ ثم كان الكلام. والكلام ليس إيمانًا، هو شيء يقال، لا يحس، ولا يعاش، ولا يتوجه إليه، ولا هو فاعل في الحياة.

(8)
ميكانيكا الأصول التي تقدم مجموعة من القواعد اللغوية والتفسيرية والحُجية، والتي اعتبرها بعض المتفقهين مطلقة ومطردة، حتى نجم عن ذلك من تركيب الأقوال الغريبة، المخالفة لروح الشريعة ومقاصدها، والمخالفة لجمهور السلف بل لإجماعهم أحيانا؛ ما يُتَعجب منه. ولذلك كان المحققون من الفقهاء متنبهين لهذه الإشكالية حتى قال ابن فرحون معلقًا على ترجمة بعض الفقهاء المالكية: ((وكان رحمه الله يستنبط أحكام الفروع من قواعد أصول الفقه، وعلى هذا مشى في كتابه: التنبيه، وهي طريقة نبه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد أنها غير مخلّصة، وأن الفروع لا يطرد تخريجها على القواعد الأصولية)). وهذا فضلًا عن تأسيس النظريات التي تنبو عن الواقع الحي والفعلي للعملية الاجتهادية، ككثير من مباني الإجماع، والاجتهاد، والتقليد، والحجيات المجردة عن القرائن.

وكذلك الميكانيكا الفقهية لم تقتصر على تفعيل الآلة الأصولية بصورة رياضية جامدة في استيلاد الأحكام الفروعية الطردية، كما ذكرنا، ولكن في نفس الشغل الفقهي التخريجي المطرد المتمادي، المعتمد بصورة مطلقة في أغلب الأحيان على لزومية التقليد، والبناء التخريجي على أقوال دون بينة كافية على الاطراد. وذلك المهتم بتصنيف التصرفات في خانات الأحكام بصورة تلقائية ميكانيكة دون ملاحظة الفروق، ولا الملابسات، ولا القصود، ولا المآلات، ولا اختلاف الواقع.

(9)
ميكانيكا الحديث هي الأخرى، التي تعتمد على مجرد إجراء رياضي للبحث في الإسناد، بالتأكد من وثاقة الرواة، واتصال الإسناد، والحكم ظاهريًّا على الحديث بناء على ذلك، بلا تحقق من العلل الخفية في الأسانيد والمتون، والدوران مع القرائن المختلفة بين إسناد وآخر، بل وبين الإسناد نفسه من حال إلى حال، والثقل النسبي للرواة والمرويات. حتى الاتجاه الذي نهض مؤخرًا بمبدأ التفريق بين منهج المتقدمين والمتأخرين في الحديث - وهو مبدأ صحيح يتلاءم مع ما ندعو إليه من حيوية العلم؛ لم يسلم هو الآخر من الداء نفسه، وصار شغله الشاغل - في كثير من الأحيان عند كثير من المتقلدين له - مجرد التقليد للمتقدمين، دون فهم لكلامهم، ولا النظر فيه، ولا القياس عليه، ولا التفقه فيه، فأصبح مجرد القول من أي متقدم؛ حجة في نفسه ضربة لازب على أي كلام متأخر، بلا أي بحث أو فقه.

لا أفهم الأساس العقدي واللاهوتي - والعرفاني المتعلق بالله نفسه - الذي يرى أن التجربة دلت أن من قال الشيء الفلاني العدد الفلاني، أو بالمكان الفلاني؛ أنه يستجاب له، أو يشفى، أو ينجب، وكأن التعامل مع الله تعامل مع شيء آلي جامد.

(10)
حتى التصوف والسلوك، والذي قد يبدو لأول وهلة عصيًّا على التنميط والميكنة، باعتبار طبيعته الروحية الحية؛ هو الآخر خضع لميكانيكا التصوف. ذلك النمط السلوكي المنَقِّر في أمراض النفس وإراداتها، إلى حد المبالغة والوسوسة والتنطع، والتلبس بأنواع من الرياضات الغريبة بدعوى إيصالها إلى حضرة الحق، وركوب أنواع من الزهد التي تشابه الترهبن، والتي قد تكون شكليّة في كثير من الأحيان من غير تزكية للباطن، فضلًا عن وساوس النية التي تحتاج إلى نية، وتعدد النيات إلى مائة نية في عمل واحد لتكثير الثواب بصورة ميكانيكية لا تلاحظ أن الله يريد ما في القلب حقًّا لا الجلب الصوري.

فإن الصورية كما تكون في عمل الجوارح؛ تكون في عمل القلوب، حتى غدا المفهوم النفعي فيها غالبًا بصورة محيرة لمن يريد أن يحقق الإخلاص لله حقًّا، حتى صار بعضهم لا يكتفي في العمل أن يكون خالصًا لوجه الله مرادًا به طاعته، وما يقوم في قلبه لله حقًّا وعنه ينشأ الباعث للفعل، بل لابد أن يتكلف له نيات آلية صورية متراكمة متراكبة يظن أنه يقدمها لله ويأخذ مقابلها حسنات بصورة آلية لا تليق.

وذلك فضلًا عن أنواع الأوراد المبتدعة المعقدة العجيبة. ومفاهيم كالتجربة والخواصَّ! فأنا لا أفهم الأساس العقدي واللاهوتي - والعرفاني المتعلق بالله نفسه - الذي يرى أن التجربة دلت أن من قال الشيء الفلاني العدد الفلاني، أو بالمكان الفلاني؛ أنه يستجاب له، أو يشفى، أو ينجب، وكأن التعامل مع الله تعامل مع شيء آلي جامد، مستجيب يتعرض لمثير فتحدث الاستجابة بصورة ميكانيكية، كما في التجارب على الظواهر الطبيعية! فإن شأن الله أعظم ذلك! وما زال هذا عصيًّا عليَّ أن أقبله.

فثمة فرق بين هذا الزعم للخواص والتجارب، القائمة في عامتها على توهمات أو اتفاقات أو أمور شخصية ليست هديًا عامًّا للمسلمين أو قبول لصلاح خاص وإخلاص دون لزوم كونها خاصية للمزعوم في التجربة = وبين الهيئات الشرعية للعبادات، التي اشترط لها الشرع أمورًا كثيرة، دلت على محبة الله لها وإرادته إياها لحكمة تعبدية بالغة، لا تخلو عن معقولية وجلال، ثم مع ذلك لمن يجعل نتيجتها من قبيل الخاصية، بل قال إن العبد يصلي لا يقبل من صلاته إلا عشرها، وربما صلاته لا تزيده إلا بعدًا وغفلة، فترد عليه، ويضرب بها وجهه! فكيف يزعم استحباب خاص وفضيلة خاصة، بالتجربة! دون بينة شرعية، ولا معقولية مناسبة؟!

شارك برأيك

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة