إيران وسيطرتها على العواصم العربية

11/5/2017

عندما بدأت الثورة الإسلامية في إيران عام ١٩٧٩ وقبض المتشددين على زمام الحكم فيها بدأت تتبدى مظاهر الحكم والسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي تقول وتقوم على مبدئ أساسي وهو تصدير الثورة الإسلامية الى دول الجوار والعالم العربي والإسلامي وفي عام ٢٠٠٣ وعندما اجتاحت جيوش الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى ودول التحالف جمهورية العراق واحتلتها بحجة وجود أسلحة دمار شامل رأت إيران الفرصة مواتية للسيطرة على العراق فعملت على تغذية التيارات التي تتخذ من الإسلام الشيعي الراديكالي مبدأ لها وهم (قادة الأحزاب السياسية الشيعية).

 

بواقع الحال كانوا في أحضان إيران وهم من قيادات وأفراد حزب الدعوة وهم الدين خاضوا حرب الخليج الأولى مع إيران ضد بلدهم العراق فعملت إيران على السيطرة على العراق عن طريق تغذية الطائفية واستدعاء لثارات تاريخية تجاوز عمر ١٤٠٠ سنة وكل ذلك في سبيل خدمة أجندتها السياسية فعينت صبيانها في المراكز القيادية كأمثال نوري المالكي فأفسدوا في البلاد وخلقوا شرخاً طائفياً بسبب الظلم والتمييز الذي كان يمارسه المالكي على العرب السنة من أبناء الشعب العراقي.

 

بسوريا التي تعد حالياً من أخطر بقاع العالم فإيران ليست مسيطرة أبداً وهي دعمت بشار الأسد بكل الأشكال وبشكل جنوني من أجل فرض سيطرتها على سوريا ولكن ما النتيجة؟ بلد مدمر وأكثر من نصف مليون قتيل موثق وأكثر من ٨ مليون لاجئ والاقتصاد منهار

واستمر الوضع هكذا حتى تحولت العراق لأكبر بلاد يستشري فيه الفساد وبرغم كل ذلك وكل الذي حصل لازال القسم الأكبر من الشعب العراقي ومن الشيعة أنفسهم الممثلين في التيار الصدري ضد إيران وخرجوا بمظاهرات مليونية في ساحة التحرير يهتفون إيران برا برا حتى أصبحت إيران تفكر جدياً في اغتيال مقتدى الصدر والذي أوصى أتباعه في أخر خطاب له في حال اغتياله أن يكملوا مشواره وهذا الشيء يدلنا على حجم الأرق والتعب الذي يسببه مقتدى للمشروع الإيراني في العراق ولم يهدئ الحال للإيرانيين في العراق ولن يهدأ فسيطرتها جزئية وتتشارك معها عدة قوى أهمها الولايات المتحدة الأمريكية...


أما بسوريا التي تعد حالياً من أخطر بقاع العالم فإيران ليست مسيطرة أبداً وهي دعمت بشار الأسد بكل الأشكال وبشكل جنوني من أجل فرض سيطرتها على سوريا ولكن ما النتيجة؟ بلد مدمر وأكثر من نصف مليون قتيل موثق وأكثر من ٨ مليون لاجئ والاقتصاد منهار وأصبح البلد ساحة لتصفية الحسابات الدولية ولم يبقى بلد إلا وتدخل فيه ورغم التدخل الإيراني القوي لصالح قوات الأسد بالإضافة للتدخل الروسي الأن فالأسد لا يسيطر سوى على أقل من ٣٠ ٪‏ من مساحة سوريا والتي يتشارك فيها ضمنياً مع روسيا وإيران وما تبقى من سوريا يقع تحت سيطرة أطراف الصراع الأخرى. ومن هنا ندرك بإن رهان إيران وروسيا على بشار الأسد هو رهان على جواد خاسر مهما طال الزمن فالوضع لن يرجع الى سابق عهده مهما كلف الأمر...


أما اليمن فإيران تعاونت مع الحوثي وساندته وهو بدوره تعاون مع مخلوع اليمن علي عبد الله صالح الذي خلعته ثورة شعبية منذ بدايات الربيع العربي ونتيجة تحالف المال الإيراني مع شيوخ القبائل وما تبقى من أعضاء الجيش اليمني الموالي لصالح انقلبوا جميعاً بدعم إيراني على الرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي الذي أتت به المبادرة الخليجية كحل سلمي تجنب بها اليمن حرب مدمره وسيطروا على صنعاء مما استدعى دول الخليج التي شكلت التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية التي رفعت لواء استعادة الشرعية اليمنية وتم إعادة ٨٠٪‏ من مساحة اليمن الى الحكومة اليمنية.

 

ندرك بإن كل الدول التي ادعت إيران سطوتها وسيطرتها عليها ليست سوى نار وجمر مشتعل بيدها وأصبحت إيران أشبه بمدمن على الكوكائين والهيروين فلا هو يستطيع تركه والتوقف عنه وعن إدمانه ولا هو الذي يستطيع الاستمرار بتعاطيه

وبقي الحوثي والمخلوع محصورين في صنعاء ولولا تحصينهم داخل الأحياء السكنية لكان الأمر قد انتهى منذ زمن والأن ليس أمامهم سوى الاستسلام وأصبحت غايته (الحوثي) هو أن يصبح كحزب الله في لبنان وأن يملك الثلث المعطل ولكن هذا الأمر لن تسمح به السعودية أبداً فالظروف التي ساعدت على إنشاء واستمرار حزب الله في لبنان لا توجد على الساحة اليمنية فطريق إيران في اليمن مسدود...


وأما على الساحة اللبنانية فهي تدعم حزب الله الذي أصبح بيدق من بيادق الولي الفقيه يوجهه أينما يشاء ومع ذلك وعند الإمعان في الوضع السياسي اللبناني لا تراه يختلف كثيراً عن باقي الدول التي ادعت إيران سيطرتها عليها فالبلد يعاني من انقسام كبير واحتقان طائفي رهيب بسبب سطوة سلاح حزب الله على قرار الدولة اللبنانية ...


ومن هنا ندرك بإن كل الدول التي ادعت إيران سطوتها وسيطرتها عليها ليست سوى نار وجمر مشتعل بيدها وأصبحت إيران أشبه بمدمن على الكوكائين والهيروين فلا هو يستطيع تركه والتوقف عنه وعن إدمانه ولا هو الذي يستطيع الاستمرار بتعاطيه الذي سيدمر أعضائه الواحد تلو الأخر وصولاً للموت... فهل ستوقف إيران إدمانها وعبثها وتخرج بأقل الخسائر وترضى بحل يرضي شعوب المنطقة وأن توقف المذبحة والمحرقة؟ شخصياً لا أظن ولكن لا شيء بعيد عن إرادة الله...

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة