حنان اليوسفي
حنان اليوسفي
7.3 k

خلع الحجاب.. تصحيح مسار

25/7/2017

العاطفة والعقل ضدان يحاول كلًا منهما أن يتربع على عرش عقولنا واتخاذ الموقف، ونحن منهما أشكال متعددة، منا من يميل بكليته تجاه عاطفته لترى وتفكر وتقرر فيصير بها حالمًا شاعريًا بعيدًا عن الواقع والحل، ومنا من يميل بكليته تجاه عقله ليرى ويقدر ويقرر فيصير به جامدًا آليًا منزوعًا عن كل شعور إنساني، وهذان النوعان وإن اختلفا في المضمون والاتجاهات إلا أنهما يصدران عن منزع واحد ويسيران إلى نتيجة واحدة، منزع واحد وهو البحث عن الراحة والسهولة ونتيجة واحدة وهي البعد عن الإنصاف والحقيقة، بينما منا من لا يميل إلى شيء بل يوازن ويضع لكل منهما -العاطفة والعقل- نصيبًا في الرؤية والتقدير، فيتم له بذلك الوصول إلى نتيجة أقرب إلى الصحة، وهذا النوع هو المعول عليه في مسيرة ارتقاء البشرية.

 

من هذا المنطلق لابد أن نعرف قيمة التجرد وعدم الميل، "اعْدِلُوا هُوَ أقْرَبُ للتَّقْوَى" لا تدعوا الماضي بمورثاته وتقاليده المتمكنة من نفوسكم يمنعكم عن الولوج إلى الأشياء والنظر فيها من جديد، التسليم المطلق بأي شيء قُرر لنا؛ هو الاختيار السهل المريح، الذي ينفض بصاحبه إلى حيث ترحاب الناس وملاقاتهم وهو منهم لا عليهم، بينما مجرد التفكير وإعادة النظر في الأشياء هو بمثابة التمرد والخروج عن الملة في نظر البعض، اعوجاج عن الخط الجامع ونفور إلى حيث زاوية من ازدراء وهجوم لا يتوقف، ما الذي يدعو إنسان ما إلى كل هذا الشقاء إن كان له أن يختار الراحة، الشقاء الذي يراه البعض هو هين ممتع حين يكون سبيلًا للبحث عن الله، سبيلًا لالتماس فحوى خطابه ونصه المقدس كما أراد له هو أن يكون، لا كما أرادوا.

 

الله تعالى بنا أرحم من أن يضعنا بين مقصلة الشك حائرين غير حاسمين أمرنا، لذلك فإن تكليفاته -تعالى- لعباده في قرآنه العظيم أتت عبر تعبيرات حاسمة لا تحتمل أي قدر من المواربة، لننظر سويًا -على سبيل المثال- في قول المولى عز وجل "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ" ها هنا نجد لفظة الماضي تشير بشكل حاسم منتهٍ لا يقبل الشك إلى تعلق الصيام بنا كفرض واجب النفاذ، لم يقف كلام الله تعالى عند ذلك المشاع من الوجوب الذي لم يُستبن أطرافه وحدوده بعد، بل أتى النص القرآني في رحاب ما تلاه من تعبيرات وآيات مُبينًا وهاديًا مخاطبيه إلى الموقف الحاسم المبين من حيث تعيين وجوبه -أي الصيام- في فترة زمنية قاطعة فاصلة وهي شهر رمضان الكريم، في هذا المقام يقول الشاطبي في كتابه الموافقات صـ 344 " "إن المقصود الشرعي من الخطاب الوارد على المكلفين تفهيم ما لهم وما عليهم، مما هو مصلحة لهم في دنياهم وأخراهم، وهذا يستلزم كونه بينًا واضحًا لا إجمال فيه ولا اشتباه، ولو كان فيه بحسب هذا القصد اشتباه وإجمال لناقض أصل مقصود الخطاب، فلم تقع فائدة، وذلك ممتنع من جهة رعي المصالح .. "

 

هناك زينة خارجة عن أصل الجسد تضيفها المرأة إلى مواضع تقبلها كالكحل للعين وما سواه للوجه وهكذا، وهناك زينة أخرى تأتي في إطار الجسد ذاته كجزء منه، لكن في الأخير لا مرجح حاسم لتعريف الزينة في اللغة

مواقع التواصل
 

هكذا يعبر الشاطبي عن أساس قويم صار مُتبعا في كل دستور يتم إقراره على هذه الأرض، أساس يتلمس سبيل المنطق ويراهن على عقل الإنسان أن يتقد وأن يفكر ولا يمرر شيئًا على سبيل الفرض لمجرد أن المجتمع بتراكمات ماضيه السحيق قد أقره وعيّنه هكذا مًسلمًا به لا يقبل النقض، أولئك الطائرون العائدون رأسًا إلى حيث منبع ديننا الحنيف، المتغاضون ولو لوجيز وقت عن كل الحواشي والاجتهادات التي تمت في قديم الأزمان -وذلك من أجل إيمان أرقى واعتقاد مُؤسَّسَ- حتمًا سيُهَاجَمُون حتمًا ستُصليهم يد التقليد والجمود نارًا وطعنًا وتهميشًا.

 

الله أكثر حرصًا على عباده من أنفسهم، لذلك حينما نرى في الدساتير الوضعية توقفًا طويلًا لدى كل تعبير ولو هامشي من نصوصه؛ حيث أنه سيؤثر في وضع تشريعات تفصيلية مندرجة تحته بعد ذلك، حين نرى ذلك التوقف فلابد أن نُوقن أن كتاب الله ودستوره أولى بهذا الظن عما سواه، الله لا يحرم شيئًا في كتابه هكذا دون حسم لغوي مبين، "إنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" "بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ"، الله لن يتركنا حيارى متنازعين على ماذا يعنيه هذا اللفظ وماذا ينطوي تحته، لذا المبادرة إلى تحريم ما لم يرد فيه لفظ تحريم واضح أو مجازي وضحته السنة، ليس إلا تضييقًا على العباد و افتئاتًا على حق الله الخالق في التشريع لعباده.

 

"الحجاب فريضة" هكذا أدلى كثير من الفقهاء بدلوهم، مع أنه لم يرد في كامل القرآن لفظ واحد قاطع وصريح يدل على ذلك، ها هي أبرز الآيات التي من خلالها قائل القائلون بتلك الفرضية: "وقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ......"

 

نرى تعبيرات الآية في مبدئها صريحة قاطعة بحيث وفت لنا فَهمًا واثقًا مُبينًا بوجوب غض البصر ثم فَهمًا مبينًا آخر بوجوب حفظ الفرج، ثم نأتي إلى التعبير الثالث الذي يشير فيه المولى عز وجل إلى وجوب عدم إبداء الزينة، نفاضل بلطف وتجرد بين التعبيرات الثلاثة (البصر-الفرج-الزينة) فالبصر معروف والفرج كذلك فما الزينة؟! إذا طرحنا سؤالًا كهذا على عشرة أشخاص ربما خرج علينا كلًا منهم بتعريف مختلف، حيث أن هناك زينة خارجة عن أصل الجسد تضيفها المرأة إلى مواضع تقبلها كالكحل للعين وما سواه للوجه وهكذا، وهناك زينة أخرى تأتي في إطار الجسد ذاته كجزء منه، لكن في الأخير لا مرجح حاسم لتعريف الزينة في اللغة كما التعريف الحاسم في كلًا من (البصر - الفرج)، ومن خلال هذا ندرك مدى التعميم الذي ينطوي عليه إيراد هذا اللفظ في خلال الآية.

 

ذلك التعميم يمكن تخصيصه وفهمه من خلال طريق واحد هو السنة النبوية المطهرة، وهو ما عمد إليه كثير من المجتهدين والفقهاء؛ فعادوا أدراجهم إلى حيث الأثر ومواضع الحديث الشريف، فلم يجدوا في هذا الحقل المتشعب أي حديث صحيح للرسول يخصص معنى الزينة الظاهرة، وإنما وجدوا فقط رأي لابن مسعود ورأي لابن عباس -رضي الله عنهما- حيث أشار ابن مسعود إلى أمثلة من مقصود الزينة الظاهرة فقال  كالرداء والثياب، ومن هذا القول استمد البعض فرضية النقاب، بينما ابن عباس فأشار إلى أن مقصود الزينة الظاهرة هنا هو "وجهها وكفيها والخاتم" وهذه واحدة من مرويات متعددة، وبناء على ما سبق فالزينة الظاهرة في الآية تعبير عام قد تم تخصيصه من قِبل الفقهاء لا عبر حديث صحيح نافذ من رسولنا الكريم وإنما من خلال قول صحابي جليل، ومن خلال هذا التخصيص المستمد من قول ابن عباس قال كثير من الفقهاء بفرضية الحجاب، السؤال هنا هل يجوز تخصيص مطلق القرآن من خلال قول ما لأحد الصحابة؟ سؤال يجيب عنه إمام الحرمين من خلال الاقتباس التالي.

لو أن في الشريعة الإسلامية نصوصا تقضي بالحجاب، على ما هو معروف الآن عند بعض المسلمين، لوجب عليّ اجتناب البحث فيه، ولما كتبت حرفًا يخالف تلك النصوص، مهما كانت مضرة في ظاهر الأمر

حيث يقول في كتابه (البرهان في أصول الفقه): في مسألة "هل يجب الاحتجاج بأقوال الصحابة؟" وهذا مما اختلف فيه الأصوليون، فقال قائلون: يجب، لقوله عليه السلام " ٔصحابي كالنجوم، بٕايهم أقتديتم أهتديتم"، وقوله عليه السلام: "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر"، وقوله عليه السلام "خير القرون قرني"، ولأنهم عاصروا رسول لله صلى لله عليه وسلم، وشاهدوا الوحي والتنزيل." ويرد إمام الحرمين على هذا الرأي قائلًا: "وهذا لا يدل على وجوب اتباعهم، وانتهاض أقوالهم حجة، فقوله أصحابي كالنجوم، يعني في التقوى والسيرة، وقوله اقتدوا في اللذين من بعدي يعني في الخلافة، إذ ليس في العلماء من يخصص قولهما (أي أبي بكر وعمر) عن قول غيرهما من الصحابة. وقوله خير القرون قرني، فأي دليل فيه على وجوب الاتباع ؟!".

 

ومما سبق يتضح عدم رجحان الاعتماد على أقوال الصحابة في تخصيص مطلق القرآن، وبالتالي لا ينفذ قول القائلين بفرضية الحجاب، وإنما على الأقل يفتح باب الاجتهاد في تقرير المراد بتلك الزينة الظاهرة المستثناة من أمر الإخفاء، والتي دارت حولها كثير من الجهود للكشف عنها وما يندرج تحتها.

ولو أن في الشريعة الإسلامية نصوصا تقضي بالحجاب، على ما هو معروف الآن عند بعض المسلمين، لوجب عليّ اجتناب البحث فيه، ولما كتبت حرفًا يخالف تلك النصوص، مهما كانت مضرة في ظاهر الأمر، لأن الأوامر الإلهية يجب الإذعان لها بدون بحث ولا مناقشة. لكننا لا نجد نصًا في الشريعة يوجب الحجاب على هذه الطريقة المعهودة، وإنما هي عادة عرضت عليهم من مخالطة بعض الأمم، فاستحسنوها وأخذوا بها، وبالغوا فيها، وألبسوها لباس الدين كسائر العادات الضارة التي تمكنت في الناس باسم الدين، والدين براء منها. ولذلك لا نرى مانعا من البحث فيها، بل نرى من الواجب أن نلم بها، ونبين حكم الشريعة في شأنها، وحاجة الناس إلى تغييرها ... " ~ الإمام محمد عبده

 

من هنا وابتداء من ذلك الرأي الرصين للشيخ محمد عبده ربما يحب علينا أن نبحث قليلا في معنى الزينة الظاهرة المباح للمرأة إظهارها أمام جميع الرجال الغرباء من غير المحارم؛ والتي يمكن أن نصنفها إلى قسمين:-

 

زينة ظاهرة بسبب الفطرة



وهي تلك التي لا يخجل الإنسان من إظهارها، فمنذ بدء الخليقة كان مواراة القبل والدبر أصلا لا مفر منه، حيث يقول الله تعالى "يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ....."

 

إذا فالحد الأدنى للباس هو موارة السوأتين، بينما اتسع الأمر بعد ذلك ليشمل كل ما ينطوي عليه معنى العورة، والتي تعني من حيث اللغة "كل ما يخجل الإنسان أن يراه أحد من عيوب، أو أسرار، أو أشياء تشينه، أو جزء من جسده" فإذا التفتنا مستقصين أمرها وجدنا أنها مقصود معنوي غير محدد بشيء وإنما يرجع فيها إلى طبيعة الإنسان وإحساسه بالخجل تجاه أشياء أو أجزاء معينة من جسده، كما يرجع فيها كذلك للعرف وللزمن، وبالتالي فهي مقصود يمكنه أن يختلف من زمان لآخر إن لم يكن من شخص لآخر.

 

الشي الوحيد المتأصل في جسد الإنسان كعورة هما السوأتان وهذا يفسره قول النبي بأن العورة "ما بين السرة والركبة"، وفي المقابل الزينة الظاهرة هي كل ما لا يخشى أو يخجل الإنسان من إظهاره، والفطرة ها هنا تقود، حيث إن كان لنا أن نضع حدا أدنى لتلك الزينة الظاهرة فستكون تلك الأعضاء التي اعتمدها الله مواضعا يمرر عليها الماء بمقدار معين من أجل الوضوء، فمقصود الوضوء هو الأعضاء الظاهرة، والرأس جزء أصيل من فروض الوضوء، وبالتالي فهو منتسب تماما إلى الزينة الظاهرة.

 

زينة ظاهرة بسبب العادة

يمكن تفسير الزينة الظاهرة في الآية من وجهة أخرى، فكلمة "ظهر" في الموروث النبوي الشريف -على الأقل- تعني ما سنه الناس وانتشر حتى صار فيهم عادة، ومن هنا جاء قوله صلى الله عليه وسلم "أن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويفشو الزنى....." فالجهل موجود في كل مكان وزمان فلما قرنه النبي هنا بلفظ "ظهر" دل على انتشاره وتوطنه حتى صار بالأمرين عادة وعرف، من هنا يمكن كذلك أن ننفذ إلى معنى الزينة الظاهرة أي المتبدية المنتشرة بين الناس طبقا لعاداتهم وزمنهم، وبالتالي فإن لكل مجتمع قابليته وعاداته التي يستلهم منها معنى تلك الزينة؛ شرط ملاحظة أن تفسير المجتمع أو الزمان لهذا اللفظ مهما بلغ من ترسخ وقدم لا يخضع بحال إلى معنى الوجوب أو الفرض كما يصور عديد من الفقهاء والمفسرين.

 

الطريق إلى الله شاقة تحتاج إلى جانب تسليمنا بأوامره ونواهيه القاطعة ألا نستسلم أبدا لزوائد أضيفت وضرب حولها من الهالات ما جعلها تتجذر وتصير بين الناس كالأمر الإلهي

هكذا يمكن الجزم والقول بأنه لا أدلة مطلقا على تخصيص المعنى، وإنما الأمر في الأخير يندرج تحت كثير من بنود الفهم والتي تختلف باختلاف كل زمان من حيث عاداته وتقاليده وما تواضع عليه الناس، وكل ما جاء من تخصيص في هذا الإطار معتمد إما على روايات ضعيفة وإما على أقوال صحابة أو فقهاء منتسبة إلى عصورهم أكثر من انتسابها إلى مقصود الله في الآية، ورأينا هنا لا يتعارض مع ما ذهب إليه البعض من تخصيص فهو اجتهاد محمود يتبعه من وجد فيه اتفاقا نفسيا لديه أو عرفيا حوله.

 

وبعد هذا العرض لابد أن نميل قليلا صوب تعبير قرآني آخر يستجدي فينا الكثير، قال تعالى بعد أن ذكرنا بمنته علينا وفضله أن ستر سوآتنا: "وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ" إنه لمبدأ سام وركن أصيل لابد أن يصدر عنه كل إنسان يدين بدين الإسلام، معيار خالد يؤسس لمجتمع فاضل، الظواهر جيدة تعبر عن امتثال ما لأوامر الله ونواهيه، لكن ما قيمة الظاهر جوارا مع قلب فارغ ونية سيئة، لا قيمة على الإطلاق، من نحن لماذا نحكم على الناس ونضعهم في حيز ما لمجرد ظواهر نختلف معهم فيها، والإسلام في شتى نصوصه -قرآنية كانت أو نبوية- مؤسس لدولة القلوب التي يفترق فيها الناس لدى تقواهم وما تنطوي عليهم سريرتهم، ومن نحن كذلك لنشق عن صدورهم ونمنح هذه لقب المؤمنة الورعة وهذه لقب السافرة الوضيعة!

 

الطريق إلى الله شاقة تحتاج إلى جانب تسليمنا بأوامره ونواهيه القاطعة ألا نستسلم أبدا لزوائد أضيفت وضرب حولها من الهالات ما جعلها تتجذر وتصير بين الناس كالأمر الإلهي، لقد حثني أمر الحجاب على التفكير والعودة إلى حيث منابع ديننا الحنيف صنع لي حالة مثلى للتفكر والتأمل في مدى رزانة النص الإلهي ومدى قدسيته وإعجازه، ذقت حلاوة الإيمان على جانبي الطريق فأنا لا أبحث عن فضول ولا عن حقيقة وفقط وإنما أبحث عن الله عن كلماته الأصيلة ومراده المجرد من كل أثر بشري، عبر تلك الطرائق عرفت الله وعبر هذا الفهم الرزين المتعقل وكذا تطبيقه عرفته أكثر، لا حواجز متخيلة تمنعنا عن فهم ما خطه لنا في كتابه المحفوظ، لا وسطاء ولا فقهاء يمكنهم أن يحجبونا بأقوالهم الكهنوتية عن تذوق المعاني القرآنية كما هي دون تعقيد دون تهوين.

شارك برأيك

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة