هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟




اذهب حيث يرتاح قلبك.. اذهب حيث ترغب أنت!

2/12/2018

لكل قلبٍ مذهبه الخاص الذي يتَّبعه، ولكلٍ منا طريقٌ يسلكه ولسنا مُجبرين على أن نسلك طرقاً مغايرة، وأن نطمس أحلامنا التي راودتنا في صحونا ومنامنا لتضيع سُدى.. لسنا مُجبرين أن نتّبع أهواء هؤلاء الذين يُريدون منا أن نُضِلَّ الطريق، لكي ننال منهم الرضا الذي لا يُسمن ولا يُغنى من جوع. علينا أن نعلم أن الطرق التي لم نسلكها من البداية بمليء إرادتنا ستنتهي في النهاية إلى منحدر يَهوى بنا إلى مكان سحيق يملأه العتمة ويصعُب علينا الخروج منه.
 
قال لي أحدهم: اسلكِ طريقكِ الذي تؤمنين به والذي تجدين نفسكِ فيه ارسمِ أحلاماً كثيرة وطموحاتٍ لتشقى بها عنان السماء، لا تجعلي أحلامكِ تنقلب رأساً على عقب ولا تتركيها تندثر كهباءً منثورا بسبب انتقادات تواجهكِ من هذا وذاك، أو سخرية لاذعة تُحطمكِ فالانتقادات والسخرية قادرة على أن تهد أعالي الجبال فإذا لم تكوني ذا عزيمة. وإن لم تمتلكي إيماناً راسخاً بما تريدين فلن تستطيعي مواجهة ذاك العالم المتخصص في تحطيم الذات بدون رحمة! امضي في طريقاً ترتضيه ولا ترضخي لما يقولون حتى لا تجُرى أذيال الندم لانسياقكِ لهم وضرب أحلامكِ عرض الحائط وكأنكِ لم يكن لك الحق يوماً في تقرير مصيرك.. لا تتنازلي عن شيء تريدينه مُطلقاً وإفعلى ما يُمليه عليكِ قلبكِ دون الالتفات لأحدٍ.

ابحث بداخلك جيداً عن مصادر قوتك ونقاط ضعفك ومعرفة ذاتك جيداً معرفة واضحة؛ حينها معرفة الطريق الذي يجب أن تسلكه سيصبح أكثر يُسراً مما كنت تتوقع!

أياً كان ذاك الشخص ومهما بلغت درجة أهميته في حياتكِ فالحكمة تقول "رضا الناس غاية لا تُدرك" فاجعلى الحياة كما تُريدين وافتحي لنفسك آفاق جديدة ولا تنتظري ثناء هذا أو رضا ذاك فالأهم هو إرضاء نفسكِ.. إن سلكنا طريقاً لم نرتضيها يوماً ولم تكن بكامل إرادتنا سنظل هكذا تائهين في تلك الحياة لا نستطيع اتخاذ قرارٍ بمفردنا، وسنحتاج لمن يخطط لنا حياتنا عوضاً عنا، وكل ما علينا هو أن نقطع ذاك الطريق حتى وإن كان القلب يملأه السخط، ومع ذلك سنواصل ما بدأناه من تيه.. فنحن من جعلنا رقابنا أرق من الشعرة تحت أيدي الآخرين يتحكموا بها كيفما يشاؤون، حتى وإن ذهبوا بها إلى النيران وألقوها فلن تهتز لنا شعرة؛ لأننا وبكل بساطة سلمنا لهم مفاتيح حياتنا!

اذهب حيث يرتاح قلبك، اذهب حيث ترغب أنت، اتبع طريق قلبك فحتماً سيقودك إلى نهاية تُرضيك.. حتى وإن لم تُرضيك النهاية فستكتسب خبرات لا حد لها ستُعينك على بداية جديدة.. اذهب حيث تشعر بالأمان.. اذهب حيث يغمرك السلام.. لا تأخذ اتجاه مُجبراً عليه، افعل ما تحب وكن جزء من شيء يعجبك أنت وإن كنت فيه وحدك. ستجد نفسك تصل لذروة الإبداع وستشعر بسعادة تغمرك وأنت تحقق طموحاتك التي لا حدود لها.. استمع لغيرك في حدود ما يناسبك أنت، ولا تترك لهم المجال بالعبث في حياتك وكأنها حقٌ مكتسب لهم..

لا تنتظر أحد فالانتظار صعب لا يبعث في القلب سوى الملل، تشعر وكأن الوقت ينجلي وأنت تقف ثابتاً في مكانك لا تحرّك ساكناً! من يُريد شيئاً نابع من أعماقه لا ينتظر مطلقاً، بل يجد هناك قوة خفية تدفعه للمواصلة وتبعده عن المماطلة.. سيجد أن بداخله عزيمة قادرة على أن تقود عالم بأسره.. لكلٍ منّا قدرات خاصة يخوض بها في الحياة معارك كثيرة ويواجه بها من حوله صراعات جمة.. من الصعب وجود البشر على وتيرة واحدة، فالله خلق الكون من مجموعة من المتناقضات، فكيف لكل هؤلاء البشر أن يكونوا بنسقٍ واحد؟!

ليس شرطاً أن تكون ميولك الداخلية كميول الآخرين فلا تسعى لأن تصبح مثلهم.. ابحث بداخلك جيداً ستجد بداخلك قدرات كامنة بالنظر إليها واستغلالها تجعلك الأفضل.. اعطى لنفسك الثقة الكاملة التي تحتاجها للمسير دون الالتفات إلى الخلف ودون الاهتمام بالعقبات التي تواجهها.. ابحث بداخلك جيداً عن مصادر قوتك ونقاط ضعفك ومعرفة ذاتك جيداً معرفة واضحة؛ حينها معرفة الطريق الذي يجب أن تسلكه سيصبح أكثر يُسراً مما كنت تتوقع!

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة