سليم بلقاسم
سليم بلقاسم
125

ملامح التألق في روسيا بعد الفشل السابق

4/4/2018

كأس العالم أعرق وأكبر مسابقة كروية في العالم، الحلم الأزلي لكل نجوم العالم بدون الفوز بها أو حتى مجرد المشاركة فيها تجعل مسيرة أي لاعب غير مكتملة الأركان. العديد من اللاعبين بفضل كأس العالم تحولوا لأساطير في بلدانهم، بيلي، ماردونا، زيدان أصبحت مكانتهم الاجتماعية والتاريخية تضاهي أهم الزعماء السياسيين وكبار الأدباء، إن لم نقل أكثر بفضل قيادتهم لبلدانهم نحو منصات المجد والتتويج باللقب الأغلى على الخارطة الكروية.
 
ولئن ظلت سجلات الفوز باللقب العالمي منقسمة بين محورين أوروبي ولاتيني، أما العرب فقط ظل حلم الوصول إلى المونديال تتويج بحد ذاته وبالرغم من المشاركات القليلة لأغلب المنتخبات العربية فقد تمكن البعض منها من رسم الفرحة على شفاه الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج على غرار منتخب تونس 78، الجزائر 82، المغرب 86 و98 ، السعودية 94 وأخيرا المشاركة الجزائرية الرائعة بالمونديال الأخير أين أسالوا العرق البارد داخل محركات الماكينة الألمانية والتي حققت اللقب في نهاية المطاف.

 

في تونس هناك شعب يعشق الكرة حتى النخاع، يشعر بالفخر والعزة عندما يشاهد النجمة والهلال ترفرف بجانب كبار القوم، عاش هذا الإحساس 4 مرات سابقة في انتظار المشاركة الخامسة بالديار الروسية .علاقة المنتخب التونسي بالمونديال انطلقت منذ سبعينيات القرن الماضي في أول مشاركة له، منتخب محلي صنع في تونس وتحت قيادة تونسية يترأسها المدرب القدير عبد المجيد الشتالي. اتجهت الأنظار غربا نحو بلد التانغو الأرجنتين لممثل القارة الإفريقية الوحيد، ظاهريا على الورق كانت مجموعة تونس صعبة للغاية بتواجد كل من بولندا القوية آنذاك، الألمان أبطال العالم والمكسيك. شهدت هذه المشاركة تألقا لكتيبة الشتالي تاريخيا كيف لا ورفاق طارق ذياب حققوا أول انتصار إفريقي بتاريخ المشاركات بالمونديال على حساب المكسيك ومن ثم هزيمة قاسية أمام البولنديين وانتهى المونديال الأول بتعادل بطعم الانتصار أمام العملاق الألماني. هذه المشاركة لا تزال عالقة بأذهان التونسيين أين رسم ذياب، تميم، العقربي، ذويب أجمل اللوحات الكروية على الأراضي الأرجنتينية.
   

قطعت تونس ورقة العبور للمونديال للمرة الثالثة على التوالي بألمانيا بعد صراع عربي مع المغرب. وكأن القدر كتب على الجماهير التونسية مشاهدة منتخبهم في نسخة مكررة بعجزه على الترشح للدور الثاني

ثاني المشاركات التونسية كانت بعد 20 عام من الملحمة التاريخية الأولى، هذه الكأس العالمية احتضنتها الملاعب الفرنسية إلا أن للأسف كانت هذه المرة النسور بدون مخالب حيث غادر المنتخب المونديال من الدور الأول مكتفيا بشرف الحضور بعد أن انحنى أمام رفاق بيكام الأنقليز والكولومبين بالهزيمة مرتين على التوالي محققا تعادل صغير في آخر لقاء أمام رفاق جورج حاجي الرومانيين بعد قطع تذكرة العودة مبكرا لتونس.
المدرب: هنري كاسبرجاك
أبرز الاعبين: شكري الواعر ، سامي الطرابلسي ، زبير بية، عادل السليمي.
 
يغادر المونديال الملاعب التقليدية الأوروبية والأمريكية ليحط الرحال لأول مرة بالملاعب الأسيوية بتنظيم مشترك بين اليابان وكوريا الجنوبية سنة 2002 ويتجدد الحضور التونسي ببلاد الساموراي الذي كان في نفس مجموعة تونس صحبة روسيا وبلجيكا، لم تختلف هذه المشاركة عن النسخة الفارطة بفرنسا وتحققت نفس النتائج ونفس الرصيد من النقاط وتعود الكتيبة التونسية بنقطة وحيدة بعد تعادل أمام بلجيكا وهزيمتين أمام روسيا والبلد المنظم اليابان بنفس النتيجة هدفين دون رد.
المدرب: عمار السويح
أبرز اللاعبين: على بومنيجل، خالد بدرة، رياض البوعزيزي، زياد الجزيري.
 
اكتسب المنتخب الخبرة وأصبحت المشاركة في المونديال حدث عادي لدى التونسيين، قطعت تونس ورقة العبور للمونديال للمرة الثالثة على التوالي بألمانيا بعد صراع عربي مع المغرب. وكأن القدر كتب على الجماهير التونسية مشاهدة منتخبهم في نسخة مكررة بعجزه على الترشح للدور الثاني أو حتى تحقيق انتصار و3 نقاط جديدة بعد نقاط مونديال الأرجنتين 1978. تحققت نقطة العادة في مواجهة الأخضر السعودي وهزيمتين أمام الإسبان والأوكرانيين بقيادة نجم ميلان آنذاك أندري شفشنكو بالرغم من تحقيق اللقب الإفريقي الوحيد بتونس سنة 2004 وارتفاع هجرة اللاعبين نحو الملاعب الأوروبية لتطوير المهارات واكتساب الخبرات.
المدرب: روجي لومار
أبرز الاعبين: على بومنيجل، راضي الجعايدي، مهدي النفطي، زياد الجزيري.
 
توقفت عجلات قطار المنتخب التونسي على الدوران وغاب عن مونديال جنوب إفريقيا 2010 والبرازيل 2014 لتعود للدوران بعودة كأس العالم للأراضي الأوروبية من جديد بقيادة ابن الدار المدرب نبيل معلوم وبكتيبة من اللاعبين أظهروا من الإمكانيات والمهارات الشي الكثير في انتظار التأكيد وتحقيق حلم الملايين والترشح على الأقل للدور الثاني ولما أكثر من ذلك بالرغم من تواجده بمجموعة تضم الانقليز والبلجيك بقيادة هازارد وأخيرا بلد الجنات الضريبية بنما لكن بإذن الله النسور قادرة على التحليق في سماء بلد بوتين وستالين.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة