عزيز عديل
عزيز عديل
194

نقل السفارة.. هكذا أهاننا ترمب!

14/5/2018

ترمب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، هذا الشخص الذي أحدث جدلا كبيرا منذ أن تولى مقاليد حكم أمريكا. لقد قام بتوقيع عدد من القرارات الرئاسية كان قد وعد بها خلال فترة الانتخابات الأمريكية. ومن بين القرارات التي وقعها قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، كما دعى إلى أن القدس عاصمة يهودية للكيان المحتل، بالرغم من تصويت غالبية أعضاء الأمم المتحدة ضد هذا القرار الجائر والظالم ليس بحق أهل القدس وفلسطين وإنما بحق الامتين العربية والإسلامية.

 
إذا كان ترمب قد اتخذ هذا القرار والمنطقة تعرف تصدعات عميقة في عدد من الدول العربية جراء صراعات تم افتعالها لأجل هذا الغرض في إطار ما بات يعرف بصفقة القرن. فإن خطر هذه الصفقة يتعدى القدس، لهذا قام الشعب الفلسطيني باتخاذ قراره للوقوف ضد قرار نقل السفارة الأمريكية وضد تهويد القدس والأقصى. فقام الفلسطينيون خاصة أهلنا بغزة بفعاليات مسيرات العودة الكبرى في تحد للإدارة الأمريكية المنحازة للكيان المحتل منذ إنشائه على أرض فلسطين، وكذلك وقوفا في وجه الكيان المغتصب لأرض فلسطين، حتى لا يتم تمرير هذا المخطط الخبيث.

 
من هنا أرغب في التأكيد على جملة من الأمور دعما لإخواننا بفلسطين والقدس وأهل غزة، وضدا على هاته الخطوة الخطيرة في تاريخ أمتينا العربية والإسلامية حتى يعلم أهل فلسطين أنهم ليسوا وحدهم وأن من ورائهم أمة تتعاطف معهم، وتتعامل مع هذا الأمر بوعي وعقلانية ومعرفة لتاريخ فلسطين الذي نشترك فيه سواء على مستوى الدين أو اللغة أو غيرها من الأمور التي تجمعنا، وكذلك تحفيزا للأمة من أجل مساندة الفلسطينيين في هذا الظرف الدقيق.

 
من الأمور التي وجب علينا معرفتها من أجل الوقوف ضد قرار نقل السفارة:

هذا الكيان المدعوم من قبل الغرب وبخاصة أمريكا ينهب ويسرق ثروات المنطقة منذ أن تم خلقه في منطقتنا العربية. فهو يستغل خيرات المنطقة من غاز يشفطه من بحر غزة

خطر نقل السفارة ويهودية الدولة: يتجلى في العديد من الأمور. منه مساندة أمريكا للكيان المحتل في كل جرائمه التي ارتكبها بحق أهل فلسطين منذ النكبة إلى اليوم. لأن اتخاذ هذا القرار في يوم النكبة يهدف إلى إهانة كل الأمة فالتاريخ الذي تم اختياره ليس عبثيا وإنما مقصود وبغرض كسر إرادة الفلسطينيين وهذا كله لم يقبله أهلنا سواء في القدس أو الضفة أو غزة او الداخل المحتل. أما بخصوص التهويد فهو ضرب لكل ما هو فلسطيني فالأمر يعني نظام فصل عنصري لا يعترف سوى بحقوق اليهودي وإقصاء صريح ومعلن لأصحاب الأرض. هذا ناهيك عن ما قاله بعض الصهاينة والمسؤولين بطرد الفلسطينيين من أرضهم أمام أعين العالم الذي يتغنى بحقوق الإنسان.

 

قضية فلسطين: هذا أمر بالغ الأهمية لما له الأثر الكبير في حقيقة القضية التي تم اختزالها مع الزمن من قضية عربية إسلامية إلى قضية فلسطينية تتعلق بهم. وهذا أمر خاطئ فالقضية لا تعني الفلسطينيين وحدهم وإنما تمس جميع مكونات العالمين العربي والإسلامي. لذلك وجب معرفة القضية من جانبها الإسلامي الديني لما للأقصى من مكانة في نفوس جميع المسلمين وأيضا المسيحيين. لذلك فالخطر يمس الجميع. أما من جهة أخرى يعتبر الاحتلال أحد أهم عوامل نكسة الأمة الإسلامية منذ إنشائه إلى اليوم. فلم تعرف الأمة نهضة ولا وحدة وتواصلا فيما بينها وهذا الجسم الغريب يعمل على قطع كل عرى الالتقاء والوحدة وربط الجسور بين أبناء هذه الأمة. لذلك يجب على الأمة أن تعي مخاطر نقل السفارة وتواجه الأمر وتدعم كل خيارات الشعب الفلسطيني من أجل تحرير أرضه، فهذا الكيان تمت مساندته من قبل جهات خارجية، ولن يرحل إلا بمساندة الأمة لأهل فلسطين بوحدة المنهج ووحدة الصف.

 

خطر نقل السفارة ونهب ثورات المنطقة

إن هذا الكيان المدعوم من قبل الغرب وبخاصة أمريكا ينهب ويسرق ثروات المنطقة منذ أن تم خلقه في منطقتنا العربية. فهو يستغل خيرات المنطقة من غاز يشفطه من بحر غزة عن طريق مسجات آبار الغاز المزروعة في قعر البحر، وأهل غزة لا يجدون لا كهرباء ولا وقودا ولا غير ذلك. هذا إضافة إلى ما ينوي أن يحققه من إزاحة أهل غزة إلى سيناء من أجل إقامة قناة بديلة عن قناة السويس تمر من حدود غزة إلى خليج العقبة، وتربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر، فخطر نقل السفارة يشمل كل المجالات.

  

 
خطر نقل السفارة والتطبيع
من الأمور التي يسعى إليها كذلك الاحتلال هو التطبيع الذي أصبح علنيا مع بعض دول المنطقة التي لم تعد تخفي تواصلها مع الاحتلال، بل أصبحت تقيم معه برامج رياضية وثقافية واحتفاليات وزيارات متبادلة. هذا الأمر يعطي للاحتلال شرعية في التعامل معه باعتباره كيانا عاديا وليس دولة احتلال. وهذا الأمر يدمي القلب لأنه يتم بواسطة قيادات بعيدة كل البعد عن إرادة شعوبها، لذلك وجب الوقوف في وجه هذا الأمر وفضح أصحابه على أفعالهم.

ما يجب علينا في وجه هذا الخطر

أولا: دعم صمود أهل فلسطين بكل الإمكانيات المادية والمعنوية، وعدم استصغار أي عمل مهما كان وكيفما كان.
ثانيا: المشاركة في فعاليات مسيرات العودة الكبرى ومساندتها ونشر أخبارها ليعرف العالم جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين.
ثالثا: تكثيف المظاهرات والوقفات المساندة لفلسطين ضدا قرار نقل السفارة في جميع الدول العربية والإسلامية.
رابعا: دعم أهل القدس في مختلف المجالات للوقوف في وجه خطر التهويد وضد التمييز العنصري الذي يتعرضون له.
خامسا: على علماء الأمة الدعوة إلى بيان مكانة القدس والأقصى للجماهير وبث قيم النهوض لنصرة الأقصى وأهله.

 

أخيرا نقل السفارة هو عبارة عن مقدمة لأمور أخرى لا يعلم خطرها إلا الله، فهو مجرد بداية لتنفيذ الأمور التي لم يتم الإعلان عنها. فأمام الأمة تحديات كبيرة وجب عليهم مواجهتها مع دعم الفلسطينيين بكل الطرق المشروعة، فالقدس والأقصى وفلسطين أمانة في أعناق كل الأمة فعلى الأمة الوعي بأهمية وخطر ما يجري بفلسطين وخطر نقل السفارة..

#يتصدر_الآن

جمال خاشقجي: أَمَسُّ ما يحتاجه العالم العربي هو حرية التعبير

كان هناك زمن اعتقد فيه الصحفيون أنّ الإنترنت سيحرر المعلومات من الرقابة والسيطرة المرتبطَين بوسائل الإعلام المطبوعة. لكن الحكومات التي يعتمد بقاؤها الفعليّ على السيطرة على المعلومات أعاقت الإنترنت بشدة.

4.2 k
  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة