ريتا بولس شهوان
ريتا بولس شهوان
135

الشرق الأوسط.. منطقة خصبة للتدريب على القيادة!

16/5/2018

يُجمع خبراء التدريبات على القيادة والإدارة على الرأي القائل بأن الشرق الأوسط منطقة عذراء في هذا المفهوم، أي أن معظم الحكام العرب يحتاجون الكثير ليتأهّلوا إلى مستوى قادة الغرب. غير أنه وفق شوكي عيد، مدرب على مهارة القيادة لعدد كبير من رؤساء شركات، فإن تطوير مهارة القيادة أمر سهل المنال في الشرق الأوسط وليست بالأمر المستحيل في مختلف القطاعات، ويمكن أن تصبح مهارة فاعلة ومؤثرة حتى في أحلك الظروف السياسية والاقتصادية التي تشكل اختباراً لقدرة القائد على الإبداع، والعمل، والتطوير، وإن ابتدع حلولاً جديدة يكون قائداً من النماذج المرنة، منبّهاً إلى الخلط بين الإدارة المرنة والقيادة المرنة.

   
وبحركة لافتة وسط اشتعال نيران الحروب الأهلية في الشرق الأوسط وضعت السعودية الحجر الأساس لإرساء الاستقرار بين الأديان، بفكرة ترميم كنيسة فيصبح في السعودية كنيسة ومسجد، وحذت حذوها قطر، وهذا دليل انفتاح على المسيحيين من الشرق والغرب على حد سواء. نماذج كثيرة من إبداع الحكام العرب في خلق حلول لمشاريع نزاعات.
 
الأجواء السياسية - الاجتماعية الطاغية لا تلغي قطاع الأعمال؛ إذ كل قائد هو رائد أعمال، ومهمة القائد في محيط الشركات توجيهها وتحفيزها نحو هدف محدد وفق استراتيجية معلنة. يحتاج القائد إلى استمرارية في تسويق رؤيته ليضمن تحقيق استمرارية النتائج -وفق عيد- وهذا ما ظهر واضحاً مع الأمير وليد بن طلال فور خروجه من مقرّ "الريتز" وإعادة تصويبه لرؤية شركته القابضة وفورة سعر الأسهم. غير أنه في خطابه لوكالة "رويترز" أعاد تصويب شق العلاقة مع بن سلمان لاعتبارات متعددة، ومنها "إن الغاية لا تبرر الوسيلة، فالأخلاق المهنية هي القيم التي لا يجب على أحد أن يخل بها"، على حد تعبير عيد كما أن ـ"الحوكمة الضعيفة التي تسمح بسلوكيات سيئة والتي تصبح قاعدة" قد تجتاح شركته.

 

إحدى أبرز الخصائص الشخصية التي تساعد في اكتساب مهارات جديدة هي الجرأة و"تجربة ما تخاف منه أن يؤدي إلى الفشل" يحدد

تطور إذاً مهارة حل النزاعات وممارسة القيادة وأكثر، وفق عيد، عندما "يعطي القائد المرؤوسين السلطة لحل المشكلات وفق مدة زمنية معينة. ماذا عن المسؤولية الاجتماعية والتواصل والقيادة؟ بالنسبة للمحاضر في جامعة كامبريدج لصالح برنامج متخصص بالقيادة وخبير تواصل بروس هايس، القيادة هي عمل يدخل السعادة إلى نفسه، معظم معرفته وخبرته أتى بها عبر تحارب مرّ بها، خلفيته أتت من مناصب إدارية في قطاع الأعمال والجمعيات غير الحكومية، مما طوّر لديه حس المسؤولية الاجتماعية ومساعدة الآخرين كما أسلوب عمل المنظمات، حضر دورات سريعة تدور حول إدارة فرق العمل والموارد البشرية، إضافة إلى أن شهادة الماستر الخاصة به تشمل محاضرات في القيادة، هكذا تعرف إلى هذا العالم الغنيّ بالإنسانية.

 
عمل لأكثر من عشر سنوات في التواصل 8 منها تشمل الإعلانات و3 في منصب المسؤولية الاجتماعية لشركة Canon و3 في إحدى الجمعيات ضمن مهمة تواصلية كذلك الأمر، يقيم نفسه بالمحظوظ؛ لأنه عمل في شركة Canon حيث دعمه المدير المسؤول ليطور خبرته في مجال التواصل عارضاً عليه وظيفة المسؤولية الاجتماعية في الشركة في أوروبا، هكذا بلور علاقة بين التواصل، عالم الأعمال والمسؤولية الاجتماعية.
 
إحدى أبرز الخصائص الشخصية التي تساعد في اكتساب مهارات جديدة هي الجرأة و"تجربة ما تخاف منه أن يؤدي إلى الفشل" يحدد. التعلم عبر الخبرة أمر بغاية الأهمية، ولكن التركيز كذلك الأمر على الأداء الجيد وما يجب تحسينه للمرات القادمة هو ما أسهم بتطوير مسار مهارة القيادة لديه. عند إثارة محور القيادة والاستمرارية في سياق الكلام حول الإعلام، والشركات، والمنظمات غير الربحية، والمسؤولية الاجتماعية في الشركات أول ما يفكر به هو مصطلحان "الانخراط والتواضع"، وبالنسبة إليه نسبة قليلة من الناس يكتنهون المعنى كما هو.
 
ينصح للإبقاء على العلاقة مع الإعلام مستدامة والعلاقات العامة فاعلة "أن تكون الخطوات والنشاطات موائمة لرؤية متكاملة؛ لذا يجب أن يكون للمنظمة استراتيجية بعيدة المدى مستندة على سلة من القيم، فعند التواصل تكون للرسائل دلالة ومعنى ومصداقية".

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة