هيا توركو
هيا توركو
635

تباً للسياسات مرّة أخرى!

11/6/2018
أشهد أنّ لا إله إلاّ الله وأنّ محمّد رسول الله، وأنّ عيسى وموسى ويوسف وإبراهيم وغيرهم من الرسل هم أنبياء الله ورسله على هذه الأرض، أؤمن بجدّي آدم عليه السلام، واحترم كل أبناء وبنات عمومي في مشارق الأرض أو مغاربها، ذويّ البشرة البيضاء أو السّوداء أو الحنطيّة، أعشق التراب لما فيه من رائحتي، أقدّسه لأنه كان أصلي يوماً ما وسيكون ملاذي مرة أخرى.
 
أكفر بسايكس بيكو وجوازات السفر، وأنقم على الحدود وكل من وضعها، ولا أطيق تلك المسميات (سوريا - فلسطين - الأردن - عراق - اليمن - وغيرها من البلاد) بالرغم من أني استخدمها كثيراً ويومياً في حروفي وعلى أوراقي ولكن كراهية لا طواعية لأنها لم تأتِ في ديني الإسلامي على الإطلاق وما هي إلا من صنع السياسات وأقولُ تباً للسياسات للمرة الأولى.
 

أهلاً بي في أرض غيري وأهلاً بغيري في أرضي، ما دام المكوث بلا تخريب ولا ترهيب، فديني لنفسي وأرض الله للجميع، قال رب العزة والجلالة: "وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِين". هذه الأرض بسطها الخالق للشعوب جميعها باختلاف لغاتهم وتقاليدهم وعاداتهم وأفكارهم، باختلاف ألوانهم وأحجامهم أيضاً، وتباً للسياسات مرة أخرى.

 

علينا أن نفتح أفقنا لآراء الآخرين.. نحن يا أصدقائي بحاجة إلى النهوض من جديد والصحوة بعد كل هذا الرقود، طال نومنا وما أفلح يوماً القومُ النُوَّمُ. نحن بحاجة لجيل مبادر

إني أؤمن بأن البلاد كلها هي ملك الله وحده وجدي آدم قد أوصاني بأن لا أفرّق بين أحفاده، وإسلامي أعطاني الصلاحية أن أجول البلاد كلها بالمحبة والسلام والدعوة للخير، فلا أكترث للأسماء التي دوّنت في تلك الأوراق الدستورية ومنعتني عن دخول أراضيها تلك السياسات النتنة وأقول تباً للسياسات هنا أيضاً.


أؤمن بالحرية أشد الإيمان وأعتبر أن مفهوم الحرية قد تلّخص في الدين الإسلامي أقول الدين وليس في بعض رجال الدين والفرق شاسع .أعاني من مشكلة الحب، فإني لو أحببت شخصاً، أقتله باهتمامي الزائد وفرط ودّي، ولكني لا أعاني من أي مشكلة مع من لا أحب، فحقدي لا يتمم الساعة، وجفائي لا يتجاوز اليومين في شدة الخصام.

 
عقيدتي الإسلام والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، وعلى هذا النهج أخطو بالرغم من أني أخطئ واتسرّع في الغضب أحياناً وهذا بطبع ماهيّتي البشرية، لكني أيضاً أعدُّ الابتسامة هي مفتاح عالم الخير في الحياة .أعشق الاندماج أقول الاندماج لا الانصهار والتبّخر وسأستبدلها بالمادة القوميّة لو تمكّنت من وضع المنهاج الدراسي يوماً ما، فالقوميّة لم تزرع فينا إلا العنصرية السياسية ولتذهب السياسات القذرة للجحيم مرة أخرى.

 
علينا أن نفتح أفقنا لآراء الآخرين، أن نعانقها ولا نعتنقها، أن نختلف عنها دون أن نخالفها، نحن يا أصدقائي بحاجة إلى النهوض من جديد والصحوة بعد كل هذا الرقود، طال نومنا وما أفلح يوماً القومُ النُوَّمُ. نحن بحاجة لجيل مبادر، أن نبادر باحترام زوجاتنا، بمحبة أزواجنا، أن نبادر بإصلاح أطفالنا، أن نبادر بفرز قمامتنا، أن نبادر بتنظيف شوارعنا نحن نحتاج إلى أن نبادر بتصحيح مفاهيمنا، أن نقتل العنصرية، ونخنق الطائفية، هذه ثمار السياسات وتباً للسياسات مرة أخرى وليست بأخيرة.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة