أيمن العتوم
أيمن العتوم
885

أرضُ النّبيّين

18/6/2018

الحَقُّ يُرْجِعُهُ سَــيْفٌ وَرَشّــاشُ
وَفَارِسٌ ضَارِبٌ في الحَرْبِ جَيَّاشُ

فَاسْتَوْحِ مِنْ كُتُبِ التَّارِيْخِ عِـبْرَتَها
هَلْ أَرْجَعَ الحَقَّ خَوَّافٌ وَرَعَّاشُ؟

وَاسْأَلْ (أَبَا حَفْصَ) هَلْ بِالسِّلْمِ قَدْ فُتِحَتْ
أَمْ أَلْفُ أَلْفِ صَحَابِيٍّ لَهَا جَاشُوا؟

(وَابْنَ الوَلِيْدِ) عَلَى اليَرْمُوكِ فَاوَضَهُمْ
لَكُمْ أَمَـانٌ، وَلِي يَـا رُوْمُ أَرْيَاشُ

أَلَمْ يُجِبْهُمْ جَـوَابَ المَوْتِ إِذْ سَـأَلُوا:
إِنِّي لِشُــرْبِ دِمَاءِ الرُّوْمِ عَطَّاشُ

فَيَا (صَـلاحُ) وَيَا (بِيْبَرْسُ) يا (قُطُزٌ)
إِنَّا عَلَى إِرْثِـكُمْ لِلْيَوْمِ نَعْتَاشُ

أَحْفَادُكُمْ هَا هُمُ: (القَسَّـامُ) مُنْتَفِضَاً
ضَمَّتْهُ في (يَعْبِدِ) الأَبْطَالِ أَحْرَاشُ

أُولَئِكَ الصِّـــيْدُ آبَائِي لَقَدْ عَـلِمُوا
أَنَّ اليَهُودَ ثَـعَـابِـيْـنٌ وَأَحْنَاشُ

فَطَهَّرُوا المَسْـجِدَ الأَقْصَــى وَسَاحَتَهُ
فَلَمْ تَعُدْ فِيْهِ لِلأَوْبَاشِ أَعْـشَــاشُ

بَاعُوا لِرَبِّ السَّمَا أَرْوَاحَهُمْ فَسَــمَوْا
فِي اللهِ مَاتُوا، وَفِيْهِ قَبْلُ قَدْ عَاشُـوا

**********

كَأَنَّ فَتِيْتَ المِسْـــكِ رَمْلُ تُرَابِـهِ
تَنَازَعَــتِ الآفَاقُ طِــيْبَ مَلابِهِ

وَقَطْرَ النَّدَى وَالأُقْحُوَانَ وَنَــوْرَهُ
وَمَاءَ الغَمَامِ الطُّهْرِ تَحْتَ إِهَابِهِ

لَقَدْ رَوِيَتْ أَرْضُ النَّـبِـيِّـيْـنَ بِالدِّمَا
وَقَدْ سَــكَنَتْ أَرْوَاحُهُمْ عِـنْدَ بَابِهِ

فَفِي كُلِّ شِـــبْرٍ مِـنْ ثَـرَاهُ حِكَايَةٌ
أَصِخْ مُرْهَـفَاً تَسْمَعْ لِصِدْقِ خِطابِهِ

لأَحْـزَانِ (يَعْقُوبٍ) وَأَوْبَــةِ (يُوْنُسٍ)
وآلامِ (عِيْسَى) فِي عُـهُودِ اغْتِرابِهِ

عَلَى سَاحِهِ مِلْيُونُ جُرْحٍ مُرَعَّفٍ
تَنَزَّى كَغَيْثٍ هَاطِلٍ مِنْ سَــحابِهِ

سَــقَى فَارْتَوَى وَرْدٌ فَلَوْلا رَأَيْـتَـهُ
لأَدْرَكْتَ أَنَّ الوَرْدَ بَعْضُ خِضَـابِهِ

فَجَهِّزْ لَهُ زَيْـتَـاً لِتُسْــرِجَ ضُوْءَهُ
وَسَــيْفَاً يَرُدُّ المُعْتَدِي بِـذُبَـابِهِ

فَمَا كَانَ مَــنْ يَبْكِي عَلَيْهِ بِــدَمْعِهِ
كَمَنْ كَانَ يَحْمِيْهِ بِعَالِي حِرَابِهِ

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة