محمود صلاح الدين
محمود صلاح الدين
110

حين خذلتنا قصص الطفولة!

8/6/2018
يا ليتني لم أشاهد يوما "جراندايزر" وهو يحدثني أن الأرض فيها حياة والخير كثير، وتمنيت أن أنسى أن يقول لي "دافعوا دافعوا حتى تنالوا عدلا للجميع وذلك الحق منيع" ولم يكن وقع "حكايات عالمية " أفضل عندما قيل لي أن في قصص الشعوب "طرائف لا تنتهي وعالم حلو بهي" أرني ذلك الان لم يبقى شيء منه ولم "يصبح الناس جيران" فنحن لا نعرف بعضنا اليوم و "سنان" الذي اخترق عقلي وهو يطلب مني "ان نعيش بخير وسلام" و "البيت الواحد" كما طلبت يا "سنان" أقول لك أصبح معدوما وما زلت أحلم به من طفولتي وذلك "الوطن الواحد" قسمناه وفرقناه بيننا، وماذا عنك يا "سندباد" أنت من علمتني بعض تلك الشجاعة " لا اهاب الموج ابدا حين يعلو ويقترب".

 

لم يبق شيء منها سوى ذلك الحائط الذي كثيرا منا يرونه ملاذهم وكيف علمتني "ان اندفع واكون بطلا" من يفعل ذلك الآن سيكون أول الضحايا، "جونكر" لم يعلم انه سيأتي ذلك الوقت أننا لن "نساند الاحرار" في جملته الشهيرة، واخيرا ذلك الذي قال "قم ضع يدك في يدي قم نحمي غدك وغدي" اتساءل يا "ساسوكي" انت بيننا الان ونحن نهدم ذلك الغد، الم تعلمني يوما "ساعدي وساعدك نساعد الجميع" نعم نحن نحترف الانا وكل واحد يساعد نفسه. 

  

هذا العالم يحتاج آلاف من تلك الرسوم التي كبرت فينا وكبرنا فيها يوما لكي يعود لبعض صوابه، لعل نشرها يجعل تلك الرسوم فخورة بما قدمته لنا

بعد أكثر من 30 عاما تكتشف أن كثير من الصفات التي تعلمتها والقيم التي تحمل بعضا منها تعلمتها من الرسوم المتحركة شخصيات "كرتونية" ولكن الفارق اليوم انها صعبة في التطبيق وتلك الصفات النبيلة أصبحت معيبة في هذا اليوم لمن يؤمن بها وانظر في هذا الوقت لأطفالنا الذين لم يحظوا بفرصة مثلنا في السابق واقول في نفسي ماذا سيكون غدهم ان كان البعض مازال لديه تلك الصفات، في وقتهم لم يجدوا احدا لديه قيم ورسومهم عبارة عن جمل وأحداث مفرغة ليس لها معنى وهذا الوقت الذي تجتاح التكنولوجيا حياتهم وأصبحت عالمهم الكبير، يقدم لهم ما يعطل عقلهم ويفقدهم قيمهم.


في السابق تربية المنزل كانت تتوافق على ما نشاهد بطفولتنا، لعلنا ندمنا على تلك التربية التي الان سببت لنا صراع مع الذات وندمنا قليلا على ما اكتسبنا يوما فهي منتهية الصلاحية في هذا العالم الذي ما انفك يتناقض أكثر وأكثر حتى تملكنا الخوف من بيوتنا وجيراننا تملكنا حتى استحكم في كل جزء فينا ونعيش حاله من النكران وأكثرها بعض الاستنكار على ذلك العالم الافتراضي لعلنا نسترجع بعض ما تربينا أو نواسي تلك النفس اللوامة على خذلانها.


احيانا اجلس مع نفسي بعيدا عن أطفالي استرجع كل تلك الرسوم لعلها تحي ميتا شبع من الهوان فلم يبقى أحد يحدثك عن تلك القيم وتخجل أن تتفوه بها لكي لا تتهم بالغباء والسذاجة، لعل تلك الرسوم تهز كياني مجددا لأنهض لو قليلا من سبات طال عمره ووقته، هذا العالم يحتاج آلاف من تلك الرسوم التي كبرت فينا وكبرنا فيها يوما لكي يعود لبعض صوابه، أفكر احيانا اذا ذلك الواقع بكل مراراته لم يعلمنا لنعود لقيمنا فلعلنا نكون أكثر بهجة وابداعا ونعرضها فكل دور السينما مجددا، أو على تلك القنوات الاخبارية، أو على يافطات الشوارع لعلها تبث بعض البهجة مجددا وتجعل تلك الرسوم مجددا فخورة بما قدمته لنا يوما.


"ماوكلي" لم يخطئ عندما قال "في الغابة قانون يسري في كل مكان قانون أهمله البشر ونسوه الأن، في الغابة قانون يسري في كل مكان قانون لم يفهم مغزاه بنو الانسان" هذا حالنا اليوم اهملنا فاصبحنا في ارذلها اين انت اليوم لترى حالنا وكأنك استقرأت عالمنا اليوم وما سيكون، ما اجمل أن تحيا في الأرض بلا نكران، الوحيدة التي صدقت معي هي "سالي" عندما قالت "أنا قصة انسان وانا جرح الزمان انا سالي" وأنتم سالي وكلنا سالي.   

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة