غزة.. حصون ترفض الذل والخنوع!

21/8/2018

ما زالت غزة الصامدة تشكل العقدة في وجه الكيان الصهيوني ومازالت تشكل خطرا كبيرا على وجود الكيان وهي على تواضع سلاحها الدفاعي تشكل الإزعاج الدائم للكيان الذي يمتلك رؤوسا نووية وما إن تبدأ جولة عسكرية بغزة في مواجهة الكيان حتى تبدأ الوساطات الأممية في التحرك بهدف لملمة الأوضاع وعدم الانجرار في حرب مع الكيان فمثلًا البالونات الحارقة والطائرات الورقية التي يطلق الأطفال والصبية على المغتصبات الصهيونية تشكل رعبًا للكيان واستنزفت قواه وطاقاته.
إن التحرك العسكري الصهيوني الأخير ضد قطاع غزة وقصفه عددا من المناطق والأهداف يؤكد الأزمة والورطة التي وقع فيها جيش الاحتلال وعدم الرغبة في بدء حرب إسرائيلية جديدة مع غزة.


إن العدو الصهيوني أصبح يحسب ألف حساب لكتائب القسام والمقاومة الفلسطينية ولم تعد المعادلة سهلة بالنسبة للكيان وعلى الرغم من التفوق العسكري الهائل والكبير للكيان الصهيوني وامتلاكه الصواريخ النووية وصواريخ عابرة القارات وغيرها من التقنيات العسكرية والمتطورة إلا أن كتائب القسام استطاعت لجم العدو الصهيوني وفرضت معادلة النيران مقابل النار والضرب مقابل الضرب فصمدت غزة بكل بسالة وشموخ في وجه العدوان الإسرائيلي إذ أقدم الكيان في نهاية الجولة الحربية على قصف مبنى ثقافي وسط تجمع مكتظ في السكان ما أدى إلى إصابة عدد من الأطفال والنسوة.

تحدت غزة آلة الحرب الصهيونية المدمرة، وصمدت في وجه حصار شديد ضرب أطناب الحياة وأكل الأخضر واليابس في غزة وواجهت محاولات الحصار والتشديد والتجويع ومشاريع العزل والتوطين ووقفت غزة الشامخة بالمرصاد للعدو الصهيوني في الدفاع عن أرضنا وعن مقدساتنا الفلسطينية أمام مواصلة التوسع الاستيطاني وخرجت غزة عن بكرة أبيها تعلن رفضها حصار القدس وإغلاق المسجد الأقصى المبارك وواجهت غزة المخططات الصهيونية الخبيثة الماكرة لتقسيم القدس الزماني والمكاني.

تقدم غزة الصابرة الصامدة المحتسبة الكثير الكثير من أبنائها شهداء وجرحى في مسيرات العودة واستطاعت بسواعد رجالها ومقاومتها الباسلة الوقوف في وجه العدوان الإسرائيلي الغاشم

فرضت غزة على ضعفها معادلة الدفاع عن أبناء شعبنا والرد على جرائم العدو الصاع صاعين مع أن ما تمتلكه غزة الباسلة من وسائل وأساليب المقاومة والدفاع عن النفس قليل في مواجهة الكيان الدولة النووية التي تمتلك أكثر من ثلاثمائة رأس نووي وغواصات نووية وصواريخ مدمرة عابرة للقارات ومنظومة تكنولوجية عسكرية وأمنية متطورة ومتفوقة على دول الشرق الأوسط بل هي دولة مصنعة ومصدرة للسلاح ولها مكانة في سوق السلاح العالمية.


قبل أيام كشف استطلاع رأي حديث أجراه معهد بنال بولتيك ونشرته صحيفة معاريف أن ما نسبته 64 بالمائة من الإسرائيليين غير راضين عن سياسة رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو ضد حركة حماس وعبر 48 بالمائة من الجمهور اليهودي في الكيان عن تأييدهم تنفيذ حملة عسكرية جديدة ضد حركة حماس وعبر 41 بالمائة منهم عن رفضهم أي عملية عسكرية بغزة وأجاب 11 بالمائة بعدم الرد.


لقد ضج المسؤولون في الكيان الصهيوني من صمود ومقاومة وبسالة أهل قطاع غزة وتمترسهم خلف الحصون وفي وسط النيران ورأى رئيس بلدية سديروت من مستوطنات غلاف غزة ألون ديفيد أن إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي وقف إطلاق النار مع حركة حماس خطأ كبير وقد قال أحد المستوطنين من مستوطنة سديروت إن الحياة التي نعيشها خلال الأشهر الأربعة الأخيرة صعبة جدا وهناك حالة من الإحباط الكبير دون معرفة ماذا سيحدث في الغد ومتى سيأتي صاروخ القسام القادم علينا والشوارع في سديروت فارغة خوفًا من صواريخ القسام والمتاجر والمحال مغلقة، وتبدو كالأشباح ورأى الجنرال الصهيوني تسفيكا فوغل في تصريحات لصحيفة معاريف الصهيونية أن جيش الاحتلال استسلم ورفع الراية البيضاء لحركة حماس قائلًا لقد جلبت لنا الحكومة العار وإن إسرائيل هزمت في الماضي ثلاث دول في آن واحد واليوم لا تستطيع هزيمة حماس.


تقدم غزة الصابرة الصامدة المحتسبة الكثير الكثير من أبنائها شهداء وجرحى في مسيرات العودة واستطاعت بسواعد رجالها ومقاومتها الباسلة الوقوف في وجه العدوان الإسرائيلي الغاشم وما هي إلا صولات وجولات ستتواصل المقاومة دون تنازل عن الثوابت والمبادئ وحقوقنا في أرضنا المباركة حتى التحرير وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة