غادة زهير
غادة زهير
1.1 k

حوار الأديان.. غطاء سياسي لممارسات بشعة!

20/9/2018

أظن أن حوار الأديان ما هو إلا غطاء سياسي للممارسات البشعة التي تجريها جميع الدول الغربية ممثلة بأمريكا وإسرائيل على الأرض. هل يمكن للدين أن يفصل عن السياسة؟ الدين لم يفصل عن السياسة يوما، فها هي رسائل الإسلام تبعث في عصر النبوة إلى ملوك الأرض، ومنها رسالة النبي إلى هرقل، تلك الرسالة التي لو تمعنتم بها لما رأيتم بها سلاما لعظيم الروم، "سلام على من اتبع الهدى"، فجعل السلام منوطا ومقترنا بالهدى، ليس هذا فحسب، هل رأيتم الذبيحة تقدم نفسها يوما طوعا لناحرها؟، أم رأيتم الذئب يوما صديقا للأغنام؟ لطالما كان هناك حارس للأغنام، ربما سيكون هذا في آخر الزمان، ولكن سيكون هذا آخر ما تبصره أعيننا، لأن الساعة ستقوم بعدها، ولأوضح ذلك، أضرب مثالا بسيطا، فها هو الطالب عندما يدنو من الامتحان يبذل قصارى جهده ليقدم أفضل ما عنده، وكذلك هو الحال بالنسبة للإنسان سيصبح آية، بل قرآن يمشي على الأرض!


لطالما طالت سيوف المسلمين رقاب المشركين لتجليهم عن أرض الله، بعدما رفضوا الحلول السلمية وأظهروا العداء للمسلمين، فإن لم يخرجوا وبقوا على دينهم وجب عليهم دفع ثمن لمعتقداتهم تلك، فها هي الجزية تفرض على مسيحي القدس، عندما دخلها الفاروق أمنا بعدما سلمه البطريرك صفرنيوس مفاتيحها طوعا لمعتقدات خاصة به، والجزية لم تفرض إذلالا لهم أو ظلما وعدوانا بل كانت على أهل الذمة كذلك، مقابل الحماية والخدمات والعيش الكريم الذي يقدمه المسلمون لهم.

أعزائي.. ألا ترون المسلمين في بورما يذبحون كل يوم، أم أطفال غزة وأطفال حلب يقتلون بدم بارد، وكذلك إخواننا في العراق والصومال، لماذا لم ينظر لكل هؤلاء؟، لماذا لم يرث لهم العالم؟، بينما بكى للفرنسين ورثى لحالهم، كيف لك أيها الحالم بحوار الأديان أن تصافح يد من قتل أخاك أو أباك؟، لقد فرض الإسلام القصاص على المسلمين بعضهم البعض، لقد كانت عقوبة الموت بالموت ما لم توجد له أسبابا وحجج صحيحة تذكر، فكيف بأعداء الإسلام؟ ألا ترون حملات التنصير على بلاد المسلمين، وأعداد المؤتمرات المهولة التي يعقدها هؤلاء، أم المبالغ الطائلة التي تصرف سنويا للكيد للإسلام والمسلمين. ثم إن المسلمين لا يتحاورون مع بعضهم البعض، ويكفرون بعضهم في كل دقيقة تذكر، أم أن المثل أصبح كالتالي "أنا وابن عمي على أخي، وأنا والغريب على ابن عمي"!

حوار الأديان لا يكون بين دين ودين، وإلا سيصبح حوار الديانات، وشتان ما بين الديانات والأديان، حوار الأديان القائم بين أتباع الديانات الذين لا يمثلون منه شيئا بل يمثلون أنفسهم وتصوراتهم

الدين عند الله الإسلام، وإن اختلفت المسميات، فلم يرد في القرآن كلمة الدين جمعا ولا مثناة حتى، لقد أتت مفردة توافق عقيدة التوحيد، "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فالإسلام قائم على التوحيد لا التثليث بين الأب والروح والابن، كذلك أن القوة للواحد القهار، فلا صراع للرب مع يعقوب هذا الصراع الذي ذكره تلمودهم بعنوان "الرب يصارع يعقوب"، وهل هناك صراع للرب؟! لقد دعا يعقوب الله أن يتوفاه من المسلمين، وليس مع اليهود أو المسيحين.

اليهودية إنما هو لفظ أطلق على أتباع يهوذا أحد أنبياء بني إسرائيل "يعقوب المسلم لرب العالمين"، وكذلك المسيحة التي أطلقت على أتباع المسيح الذي سيصلي يوما وراء المهدي، أحد مسلمي أمة محمد، الذين لم يطلقوا على انفسهم المحمدين، بل المسلمين. هذا تضليل جلي وواضح، لا حوار مع الماسونين ولا الصليبين الذين وضعوا أقدامهم على قبر صلاح الدين ليخبروه بأنهم عادوا، ربما ينكر قولي أولئك الطوباويين الحالمين الداعين للمعاهدات التي لا تضمن حقوق المسلمين الذين يقولون: أن هناك من المسيحين الذين يحترمون القرآن ولا يتعدون على الرسول ولا على آل بيته وصحبه ولكن هل يؤمن هؤلاء بالقرآن أو بمحمد؟

لدي سؤال لهؤلاء المنفتحين أصحاب الفكر الراقي!، هل للإنسان أن يحيا بسلام إذا كانت الخناجر ستنسل إليه أو إلى أهل بيته يوما، لا أظن ذلك. لا حوار بين الأديان المسيسة، فها هو الرسول يعلنها بجهر قائلا: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ". وهذا إنكار تام لالتقاء ما يسمى بالأديان، لقد خلق الله الناس جميعا من لدن آدم المسلم، ثم أغواهم الشيطان، بوعده لله بإغواء عباده. حوار الأديان لا يكون بين دين ودين، وإلا سيصبح حوار الديانات، وشتان ما بين الديانات والأديان، حوار الأديان القائم بين أتباع الديانات الذين لا يمثلون منه شيئا بل يمثلون أنفسهم وتصوراتهم. وأخال بعد هذا أنه لا حوار مع أديان مسيسة.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة