الداروينية أصل جرائم الشيوعية

19/8/2016

نظرية داروين التي شرحت نظرية الخلق، كنا قد درسناها ضمن مادة تسمى ما قبل التاريخ، وهم يعتمدونها كحقيقة تفسر كيف جاء الإنسان وأنه جاء تطورا عن فصيلة من القرود لكي لا يقولوا إن هناك إلها خلقه، وإن الإنسان مخلوق من طين... وهذا ما يدرس عموما في كل الجامعات انطلاقا من المنهج الأوروبي الذي يفصل الدين عن العلم.


في الحقيقة إن داروين عندما عرض نظريته على العموم كانت مثار سخرية في الأوساط العلمية

تفترض نظرية التطور لداروين أن الحياة جاءت صدفة في إحدى المستنقعات ومن الخلية الأولى التي تشكلت بفعل الطبيعة جاءت كل الكائنات وخلال نشوء الكائنات كان بعضها ينقرض لعدم قدرته على ملاءمة الظروف وبعضها يطور من إمكانياته لمسايرة المتطلبات ومن خلال تطوره يحدث التحول من حيوان أدنى إلى أعلى بمواصفات مختلفة، لذلك مثلا انقرضت الديناصورات لأنها لم تستطع أن تتكيف مع التغيرات المناخية بينما استمر أنواع أخرى لأنها تكيفت وطورت آليات البقاء وضمن هذه الفرضية تطور أحد القرود وطور من إمكانياته حتى صار يمشي منتصبا وصار له عقل... حدث كل هذا خلال مليارات السنين.

نظرية التطور وخاصة الجزء المتعلق منها بالإنسان تناقض القرآن بلا شك، فنصوص الكتاب واضحة بلا لبس في أن الإنسان جاء خلقا ولم يأت تطورا (خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار فبأي آلاء ربكما تكذبان)، (ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون).
 

في الحقيقة فإن داروين عندما عرض نظريته على العموم كانت مثار سخرية في الأوساط العلمية حتى إن أحد المختصين الذين ناقشوا داروين قال له: أريدك أن تشرح لنا من أي فصيلة من القرود جاء أبوك؟ وكان كارل ماركس وإنجلز هما اللذين تلقفا نظرية داروين وطارا بها، فقد دخل إنجلز إلى كارل ماركس حاملا تلك الصحيفة التي نشرت الداروينية وهو يقول: لقد وجدتها، وقرأ كارل ماركس النظرية وتبسم فقد كانت ضالته لإثبات نظريته الاجتماعية الاقتصادية التي سميت بالشيوعية.


فكارل ماركس افترض أن تاريخ البشرية كان صراعا اقتصاديا اجتماعيا أوصل الإنسان إلى الرأسمالية، فكما أن الرأسمالية تطورت عن النظام الإقطاعي فيجب حسب هذا المبدأ أن تكون الاشتراكية تطورا للرأسمالية، وكما أن أتباع النظام الإقطاعي الذين لم يستطيعوا أن يتلاءموا مع البرجوازية ويطوروا أنفسهم قد اندثروا فكذلك فإن البرجوازية ستندثر إذا لم تستطع أن تتلاءم مع التطور الذي سيوصل الإنسان إلى الشيوعية.

كان هذا الطرح النظري كارثة فيما بعد عندما طبقه الشيوعيون أيام ستالين في الاتحاد السوفييتي وطبقه ماو في الصين وطبق في كل الدول الاشتراكية فسقط نتيجته الملايين الذين قتلهم ستالين وماو بحجة الداروينية فهم مخلوقات لم تستطع التكيف مع النظام الجديد فيجب أن ينقرضوا كما انقرضت الديناصورات التي لم تستطع التكيف.

إن أولئك المتكلمين والمناصرين لنظرية التطور لا يعون أبعادها وما يمكن أن تجلبه على البشر عموما إذا أصبحت حقيقة معمولا بها

إن الداروينية سلعة يهودية في أصلها وصاحبها كان يهوديا وهي تتلاقى مع الفكر اليهودي الغنوصي الذي يؤمن بالتناسخ والتماسخ، والإنسان بزعم أولئك هو نوع من المسخ نزل إلى الأرض بهذه الصورة عقابا له، ووفق نظرية المسخ الباطنية فإن المسخ قد يهوي بالإنسان ليكون قردا أو حمارا أو أي حيوان ثم قد يرتقي هذا الحيوان ليكون إنسانا وصولا إلى الخلاص التام والعودة إلى الأصل والمنبع الذي جاء منه (الله) ضمن وحدة الوجود الدينية التي استبدلها سبينوزا اليهودي بوحدة الوجود المادية للعلمانيين ولا فرق بين الاثنين إلا بالمسميات، فالموضوع كله عبارة عن تطور يصل بالإنسان إلى الذروة أو انحدار يصل به إلى القاع والاندثار.

إن جميع أصحاب الفكر الشاذ الذي تمت ترجمته إلى نظريات مثل الداروينية والفرويدية والماركسية هم يهود ومحسوبون على المدرسة الصوفية الباطنية اليهودية المعروفة باسم القبالة التي تمثل نواة الماسونية.

إن أولئك المتكلمين والمناصرين لنظرية التطور لا يعون أبعادها وما يمكن أن تجلبه على البشر عموما إذا أصبحت حقيقة معمولا بها كما عملت بها الشيوعية، فيستطيع كل صاحب أديولوجيا أن يعلن أن نظريته هي آخر التطور ومن لم يستطع الاقتناع بها ومواكبتها يجب أن ينقرض لمسايرة الظروف.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة