زينب حسين
زينب حسين
2 k

التجربة الفنلندية في التعليم

27/1/2017
يشيد العالم كله بفنلندا وبمثالها النموذجي لنظام تعليمي مبتكر ومزدهر، أولويته هم أصحاب الشأن في النظام التعليمي كله، هم التلاميذ والطلاب. الإعلام الدولي والأمريكي منبهر بمنهج فنلندا لتصميم النظام التعليمي، والمراقبون يقولون: كون فنلندا قادرة على أن تكون ضمن أعلى ثلاثة بلدان -وفقًا لاستطلاع التقييم الدولي للطلاب- فإن ذلك يدل على نجاحها الساحق، وأنها تستحق المتابعة عن كثب. فما قصة فنلندا؟

لا توجد مدارس خاصة
في الواقع هناك مدارس مستقلة، وممولة من الدولة، ولا تطالب بمصاريف، كما ذكرت مقالة مشهورة عن نظام المدارس في مجلة "ذي أتلانتيك" حيث قالت د. پاسي سالبرج مدير عام المركز للتنقل والتعاون الدولي في وزارة تعليم و ثقافة فنلندا: الهدف الأساسي من التعليم أنه يعمل كوسيلة مساواة للمجتمع، فالأهالي في أمريكا لهم حق الاختيار في إدخال أبنائهم مدارس خاصة. هي نفس فكرة السوق التي تنطبق على المحلات. المدارس كأنها محال، والأهالي كمستهلك يشتري أي شيء، همَّ يريدون التعليم هكذا. في فنلندا الأهالي يستطيعون الاختيار أيضا، لكن الاختيارات كلها متساوية.

المدرسون في فنلندا يستطيعون اختيار أساليبهم التعليمية والمادة التعليمية التي يدرسونها، والمدرسون بهذا الشكل مثلهم مثل الخبراء التعليميين.
المقالة ذكرت أيضا أن كل التلاميذ الفنلنديين لديهم وجبات مجانية في المدارس، ومن السهل حصولهم على رعاية صحية وإرشادات نفسية وتوجيه فردي للطالب. كل الإداريين كانوا يشتغلون في التدريس.
تقول أيضا: استطعنا بحرص شديد أن نجعل مجال التعليم في يد المُعلمين، فمن المستحيلات أن يكون هناك مشرف على العملية التعليمية دون أن يكون هناك مدرس سابق، فمن يمسك مناصب قيادية في التعليم دون أن يكون لديه خلفية في التعليم فلن يتوفر له نوع من التواصل في التعليم.

لا مذاكرة للامتحانات:
وقالت أيضا الشعب الفنلندي لا يعتقد إنه من الممكن أن نقيس الجوهر التعليمي بدقّة، هل تعلم أن جوهر الاختلاف بين التعليم في الولايات المتحدة وفنلندا هو أن التعليم في الولايات المتحدة متأسس على الإيمان بالمنافسة، ولكن في فنلندا يؤمنون بالتعاون والتشارك. التعاون هو نقطة انطلاق أساسية للنمو، وبالتالي -وفقا لهذه المعطيات- فإن الامتحانات لا تبدأ إلا بعد سن المراهقة.

مهنة التدريس مهنة مبجلة
قالت هِنا ڤركونن، وزيرة التعليم الفنلندية نحن في فنلندا مؤمنون بأن المدرسين عنصر أساسي للمستقبل، وبأن التدريس مهنة مهمة جدًا؛ ولذلك يرغب كثير من الشباب الموهوب في مهنة التدريس، ومن يريد أن يكون مدرسا في فنلندا فيجب أن يحصل على الماجيستير.

الثقة في المدرسين.
المدرسون في فنلندا يستطيعون اختيار أساليبهم التعليمية والمادة التعليمية التي يدرسونها، والمدرسون بهذا الشكل مثلهم مثل الخبراء التعليميين مع تلاميذهم في المدارس.

دمج الطلاب الأجانب
بالرغم من كون فنلندا بلد متجانسة، إلا إن هناك أماكن تزداد فيها أعداد المهاجرين، خصوصا مدينة هلسنكي التي منها ٣٠ ٪ من السكان مهاجرون. فالتلاميذ يأتون من نظم مدرسية مختلفة أو مجتمع مختلف، ويقضون سنة في مكان أصغر ليدرسوا فيه اللغة الفنلندية ومواد أخرى؛ لرفع مستواهم قبل أن يلتحقوا بالفصول العادية.

المدارس الفنلندية أيضا تحاول أن تساعد التلاميذ الأجانب على دراسة لغتهم الأم، وتخصص بعض الساعات لذلك في اليوم الدراسي، وهناك عوامل كثيرة ومتشعبة تساعد على تحقيق النظام التعليمي في فنلندا، منها التعداد السكاني، فهو حوالي 5.3 مليون نسمة، وهذه بعض العوامل التي ساعدت على تحقيق هذا النظام الفريد في العملية التعليمية في فنلندا.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة