جلال بكار
جلال بكار
2.1 k

كيف تتم إدارة الاقتصاد في الداخل التركي؟

2/10/2018

يشكل الاستثمار العقاري في الوقت الحالي حجر الزاوية للدول في جذب الاستثمار الأجنبي ونقل العديد من الفوائد من خارج الدولة إلى تلك الدول بحسب العروض المقدمة والامتيازات، وأمام سباق محموم في جذب الاستثمارات العقارية من مختلف دول المنطقة تأتي تركيا بخطوات جريئة في الجذب لهذه الاستثمارات.

 

‏‎وأمام تصاعد الضغوط الاقتصادية التي تشنها بعض الاقتصاديات العالمية لإخراج تركيا من الاقتصاديات الناشئة والتي تسير بثبات لدخول ضمن نادي العشر اقتصاديات في العالم والذي يتوقع أن يحدث خلال السنوات الخمس القادمة ونسبة نمو اقتصادي يتجاوز سقف ٥٪ جعل من المسلم به أن تركيا أصبحت نقطة جذب مهمة في المنطقة بصفة عامة والعالم بصفة خاصة. لعله من أكثر ما يميز أساليب الجذب التركي للمستثمرين الأجانب التحديث المستمر في التشريعات القانونية بما يجعل القرار لدي المستثمر نقطة فارقة لصالحه.

 

‏‎فكان صباح يوم الخميس الموافق ١٣ سبتمبر ٢٠١٨ والذي قدمت فيه الرئاسة التركية للمستثمرين والأتراك على حدا سواء هديتها الكبرى على صيغة قرار رئاسي والذي نظم العلاقة في الاستثمار العقاري في ظل التذبذب في سعر الليرة، والذي اعتبره الكثير من المراقبين بأن هذا القرار ساهم في استقرار سوق العقار في تركيا بعيدا عن الحرب الدائرة بين الليرة والدولار ويمكن القول إجمالا بأن أهم ما يميز هذا القرار الأتي:

 

تطلع تركيا رغم الأزمات العالمية الحالية لأن تصبح قوة عظمة وتحقق هدف ورؤية ٢٠٢٣عن طريق تنفيذ مشاريعها الكبرى مثل مطار اسطنبول الثالث ومشروع قناة اسطنبول

1- أن تصبح كافة العقود المتعلقة بإيجار العقارات بدون النظر لتاريخ العقد سواء كان قديم أو حديث أن يتم تحويلها من العملات الأجنبية إلى الليرة التركية وإن كان العقد مبرم بالعملات الصعبة يتم إلغاء العقد وتعديله خلال ٣٠ يوم.

2- أن تصبح كافة تعاملات بيع العقارات من بعد تاريخ صدور القرار بتاريخ 2018\9\13 عن الطريق الليرة التركية حصرا.

 

وبعد محاولات لخلق أزمة اقتصادية من بعد التطور الاقتصادي الملفت لتركيا في المنطقة واقتراب تركيا لأن تصبح قوة اقتصادية وأن تخرج من مظلة أميركا وأوروبا وأن يصبح لتركيا اقتصاد يعتمد عليه من قبل الدولة والشعب وأن يكون مصدر لثقه المستثمرين كونها بلد ذو طابع إسلامي ولديها تاريخ عريق والكثير من المستثمرين انتظروا أن يصبح هناك دولة تحمل طابع إسلامي وأن تكون لها أرضيه خصبة للاستثمار الأمن وهذا ما حدث في الآونة الأخيرة.

 

‏‎والأن كما نرى الحكومة التركية تعمل لإيجاد حلول اقتصادية لتخفيف العجز الاقتصادي والعمل على تحويل أكبر المجالات الاقتصادية بالعمل باعتماد الليرة التركية لكي تعمل بشكل إيجابي لتحسين حاله الليرة التركية وإظهارها بشكل آمن لمنح المستثمرين الثقة بالليرة التركية وإظهارها بشكل قوي. وكانت تركيا مكان لاهتمام الأجانب بشكل عام على صعيد السياحة حيث أنها صنفت كواحدة من أبرز١٠ بلدان تقوم على استقطاب السياح من كل مكان في العالم حسب تصنيف موقع trip advisor الشهير في عالم السياحة. وكان هبوط سعر تصريف الليرة لاعبا أساسيا في جذب عدد أكبر من السياح والتمتع بخدمات سياحية ممتازة نسبتا لبلدان غرب أوروبا.

 

‏‎وتتطلع تركيا رغم الأزمات العالمية الحالية لأن تصبح قوة عظمى وتحقق هدف ورؤية ٢٠٢٣ عن طريق تنفيذ مشاريعها الكبرى مثل مطار اسطنبول الثالث ومشروع قناة اسطنبول الذي سوف يربط ما بين البحر الأسود وبحر مرمرة ومن المتوقع أن يحدث نقلة نوعية في تاريخ تركيا الاقتصادي وتهدف قناة اسطنبول لتخفيف حركة الملاحة في مضيق البوسفور والحد من المخاطر البيئية وتحديدا مرور بواخر شحن النفط الخام مما سيمنع تهديد الثروة البحرية في المضيق وبشكل عام يمر حوالي ٥٦٠٠٠ سفينة شحن سنويا في مضيق البوسفور.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة