جلال بكار
جلال بكار
4.1 k

لماذا تعد تركيا جنة الله على الأرض؟

22/10/2018

‎البحث عن الاستقرار سنة كونية يسعي لها الإنسان ويقاتل من أجلها، وَمِمَّا جبلت عليه البشرية أن يكون الاستقرار في مكان تحق له جميع احتياجاته ومتى تحقق ذلك اعتبرت في عرف البشر بأنها جنة الأرض. ‎وقلما وجد الإنسان أرض تشبه في صفاته جنة السماء ولو بالوصف البسيط، فالأرض الخضراء والماء الوفير وقانون ينظم العلاقة بين البشر وبين البشر والدولة فإنه في ذلك اكتشف جنة الله في أرضه.

 

‎لا يمكننا أن نجافي الواقع والمشاهد، إن كل ما سبق وأكثر في مواصفات جنة الله في أرضه تجدها في أرض السعادة تركيا. ‎يقول القائد العظيم الإسكندر المقدوني: "لو كانت الأرض كلها دولة واحدة لكانت اسطنبول عاصمتها". ولكل مكان في العالم هناك جانب إيجابي وجانب سلبي وهناك من يستفيد من هذه السلبيات والإيجابيات وهناك من يتضرر منها بحيث يستغل هذه الحالات، وكان للعرب النصيب الأكبر من حالات النصب والاحتيال بسبب عدم اتخاذ التدابير القانونية وإدارة صفقاتهم بما يتناسب مع القانون التركي.

 

الاستثمار بعكس الاتجاه (أي الاستثمار بما لا يتناسب مع السوق التجاري التركي، عدم الاكتراث للقانون التركي بما يتعلق بالأجانب، عدم الذهاب إلى ذوي الخبرات من الاتراك في مجال الاستثمار

أما من الناحية الأخرى نرى الاستثمارات الأجنبية تحقق انجازات ضخمة على الصعيد الاقتصادي ونلاحظ بالأرقام المصدر (البنك المركزي التركي) أن الاستثمارات الخليجية لا تتجاوز الـ 5٪ مجتمعة، أما الاستثمار البريطاني ٩٪ والاستثمار الهولندي ١١،٦٪ والاستثمار الأميركي ٩،٣٪  والاستثمار الألماني ٦،٥٪...

 

وهذا دليل على الخطوات الخاطئة التي تتخذها معظم الاستثمارات الخليجية في تركيا. ومن هنا يجب أن يصبح هناك ورشات عمل للالتقاء الصحيح بين المستثمر العربي والمستثمر التركي. أما عن تصنيف حجم المستثمرين العرب في تركيا فإن معظم القادمين من بلاد الحروب هم مستثمرين من فئة رأس المال المتوسط غالباً بسبب القوانين التي صدرت مؤخراً من الجانب التركي، مما أدى إلى توجه معظم الشعوب التي تدور بها حروب السلطة واستصدار القوانين المساهمة بفتح مجال للاستثمار وإدارة رأس المال المتوسط بالحد الأدنى.

 

-ما هي المشكلات المتوقعة لأصحاب رؤوس الأموال، وما هي الحيلولة وكيفية تجنب الوقوع بهذه المشكلات؟

عدم التوجه إلى الشركات الحقيقة التركي، الاستثمار بعكس الاتجاه (أي الاستثمار بما لا يتناسب مع السوق التجاري التركي، عدم الاكتراث للقانون التركي بما يتعلق بالأجانب، عدم الذهاب إلى ذوي الخبرات من الاتراك في مجال الاستثمار والاعتماد على الشركات الأجنبية بالاستثمار، الدخول في مشاريع هي بالأصل غير فعالة بالداخل التركي كاستيراد المنتجات إلى الداخل التركي وهي بالأساس موجودة كصناعه تركية.

عدم التوجه إلى الصناعات وحصر الاستثمار بشكل مباشر عن طريق التجارة أو مطعم أو كافتيريا.. وعدم الاعتماد على الخبرات والكفاءات التركية، وعدم اتخاذ مكان وموقع المشروع بما يتناسب مع السوق التركي والاعتماد على شركات الوساطة وعدم البحث عن الشركات التركية الحقيقية وعدم البحث والاستفادة من القوانين التركية الخاصة بالأجانب لجذب المستثمرين. كما أن السوق التركي أصبح مختلف جداً من سنة ٢٠١١ إلى الآن بسبب تواجد المتكلمين باللغتين العربية والإنجليزية بشكل مباشر. على عكس ما كان عليه مما قبل ٢٠١١ وإدخال اللغة العربية لبعض المؤسسات والبنوك كخدمه مضافه للمستثمرين العرب والأجانب.

 

-ما هي الحلول لتفادي هذه المشكلات ببداية أي عمل داخل تركيا؟!

اختيار المكان المناسب للمشروع وعدم الاكتراث والتقيد فقط بالتعامل مع العرب بل أن يصبح من أهداف هذا المشروع الاعتماد على التعامل مع الأتراك بالدرجة الأولى والأجانب بالدرجة الثانية. توظيف الأتراك لإنجاز العمل وتوظيف العرب والأجانب لتسويق المشروع لإدخال المشروع في السوق التركي بشكل صحيح والسوق الأجنبي الاطلاع قانونياً على قوانين الاستثمار المخصصة للاستثمار والاستفادة من عروض الدولة والعمل مع مشاورين ماليين ومحامين أتراك تكون لديهم الخبرة الكافية في قانون الأجانب وليس القانون المخصص للشعب التركي.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة