ديب شوقي
ديب شوقي
220

بحثا عن جرعة من السعادة

29/12/2018

في غمرة الحزن والألم حينما فقدت لذة الحياة ومتعتها حينما ابتعدت عن أحضان العائلة وحنينها وبدأت أفتقد طعم حياتي وهذا بعدما سلب مني أغلى ما نملك في هذه الدنيا، سلب مني الحرية نعم سلبت مني الحرية لأتفطن لعدة أمور كنا غافلين عنها، حينها شعرت بالوحدة أجلس وحيدا لا أستطيع فعل شيء سوى الدعاء لله سبحانه وتعالى أن يفرج علينا، انتابني شعور في الوهلة الأولى لكن سرعان ما تحول إلى تفكير عميق بدا يتأرجح بداخلي بمعاني كثيرة، فبدأت المعني بالانسياب مع هذا التفكير تدريجيا، بدأت أبحث عن السعادة التي كنت أمتلكها قبل مدة وأني أصبحت أفتقدها فجأة وفي غفلة مني، من هنا بدأت رحلة البحث عن جرعة من السعادة!

 
فكرت يوما من تلك الأيام التعيسة عن معنى السعادة الحقيقة هل هي حقا فكر يتبناه الشخص ويعي إليه ليصبو إلى مراده أم أن لظروف الحياة المتقلبة والمحيطة بنا أثر وهي التي تفرض علينا نوعية الشعور فنحس بالسعادة تارة ونفتقدها تارة أخرى. وفي وسط هذا الزخم من التفكير بدأت رحلة إيجاد جواب شاف يقودني إلى السعادة الحقيقة. جلست وحيدا وسط الآلام، أرى المحيط الذي أنا فيه فأجد أغلب النزلاء مرحين يلهون يلعبون لا يعيرون أي اهتمام بما هم فيه والغريب في الأمر أن هناك من هو فاقد للحرية منذ سنين عدة ولكن السعادة تغمره بكل طلاقة وكان شيئا لم يحدث؟ نعم كان شيئا لم يحدث، فلما أنا افتقد السعادة؟ 

عليك أن تدرك أنّ الحياة ليست سهلة، ولا بدّ بأن تمرّ ببعض المطبّات، فإن نظرت لمن حولك ورأيته سعيداً فاعلم أنّ ليست كلّ أيّامه سعيدة كما تراها، وهذا الإدراك سيساعدك حتماً في تخطّي المصاعب


في هذه اللحظة علمت بأن السعادة نحن من نسعى من أجلها وأننا نحتاج إلى أقام لنتوجه إليها وهنا شبهتنا بالحنفية والدلو فمن المنطق أن الدلو هو من يأتي إلى الحنفية ليملأ ماءا وليس العكس، هكذا هي السعادة نحن من نتحكم في مشاعرنا ونحن من نتحكم في قرارتنا فالسعادة في أصلها هي قرار جوهري يحدده الفرد بنفسه ولا يجب أن ينتظره. لكن، هل يمكن أن نشعر بالسعادة في غمرة الأحزان والهموم؟ 

 

هنا تكمن المشكلة الحقيقية فالفرد المهموم المسلوب من أغلى ما يملك من أين تأتيه السعادة والمرح في ظل الشوق والحنين إلى ذكريات الماضي في ظل تذكر مشاريعه المتوقفة، لذلك أردت الاستفادة من خبرة بعض النزلاء فوجدت ما يلي: ما فائدة العودة إلى الذكريات القديمة فأن تمرّ في بعض الأحيان بفترات حزن أو سلبيّة لا يعني أنّك تعيس، ولكن عليك أن تفكّر بالإيجابيّات لأطول وقت ممكن، وأن تبتعد عن الأفكار السلبيّة التي ستجعلك تعيساً كلّ الوقت، ولا تترك لهذه الأفكار القرار في نقل تشاؤمك لغيرك.


عليك أن تدرك أنّ الحياة ليست سهلة، ولا بدّ بأن تمرّ ببعض المطبّات، فإن نظرت لمن حولك ورأيته سعيداً فاعلم أنّ ليست كلّ أيّامه سعيدة كما تراها، وهذا الإدراك سيساعدك حتماً في تخطّي المصاعب والشعور بالسعادة. حاول أن تتجنّب الأمور التي تشعرك بالضغط أو التوتر، وكن ذكيّاً بالتعامل مع هذه الأمور بحنكة وحكمة. كن صريحا مع نفسك وتسلح بمساعدة الاخرين فهي التي تكسبك الطيبة وتكسبك محبة الناس لك.


أن أتفاءل دائما وأن أعلم بأن كل محنة ستزول يوما مهما طالبت مدتها لذلك لا داعي للحزن والألم فهذا لن يجلب سوى المضرة لي نفسيا وصحيا. كما أني وجدت مصاحبة من يشعرونك بالأمل ويخففون عنك الألم يساهم في شعورك بالسعادة نوعا ما. بين كل هذا وجدت نفسي أمام حتمية الشعور بالسعادة ونسيان هموم الدنيا التي كنت فيها متفائلا بالخير القادم لا محال، هو ما حصل أصلا. نعم حصلت على الحرية بعدها ونلت مرادي هذا بعدما كنت تعيسا فاقدا للمرح طيلة شهرين من الزمن لكن تعلمت من هاته المحنة أن السعادة لها طعم خاص لا يشعر بها لا من فقدها وأنها قرار ماسي نحن من نقرر ذلك بقرارتنا فالفرد هو من يقرر أن يكون حزينا أم سعيدا، اختر طريق السعادة والمرح فالتفكير في الهموم لا يفيد في شيء ولا يرفع عنا البلاء.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة