أيمن العتوم
أيمن العتوم
2.1 k

أُحاربُ الحزنَ وَحدي

14/5/2018

شَاكٍ إِلَيْكِ جِراحاتِي وآلامِي
وَخَافِقِي، وَعَذاباتِي، وَأَوْهامِي 

 

أَنا الغَرِيبُ، وَهَلْ فِي الأرضِ مِنْ بَلَدٍ
يَحْنُو عَلَيَّ، وَيُؤوِي قَلْبِي الدَّامِي؟!

 

مَطِيَّتِي الهَمُّ يَسْقِيني الرِّضا غَدَقًا
وَهْوَ المُحَرِّكُ أَشْجانِي، وَإِلْهَامِي

 

أَمَا تَرَيْنَ فؤادي عاشَ مُدَّتَهُ
كَهارِبٍ فِي فَيَافِي الغَيْبِ حَوّامِ

 

أَمَا تَرَيْنَ نَجِيْعَ السُّهْدِ غَادَرَنِي
غَرِيْق لَيْلٍ كَئِيبٍ، مُوحِشٍ، طَامِي؟!

 

أَمَا تَرَيْنَ ... سِنِينًا لَمْ أَزَلْ عَطِشًا
وَلَمْ يَزَلْ يَتَلَوَّى قَلْبِيَ الظَّامِي؟!

 

فَلا تَبَدَّدَ لَيْلٌ عَنْ دُجَى جُدَدِي
وَلا ازْدَهَتْ بِشُرُوقِ الشَّمْسِ أَيَّامِي

 

أُحارِبُ الحُزْنَ وَحْدِي جَاعِلاً أَلَمِي
شَهْدًا، وَنارَ صَباباتِي كَأَنْسامِ!

  

فَكَيْفَ يَسْكُبُ شِعْرِي فَيْضَ عَاطِفَتِي
وَكَيْفَ تَرْسُمُ جُرْحَ القَلْبِ أَقْلامِي؟!

 

غَرِيْبَةٌ كُلُّ أَفكارِي، وَلا أَحَدٌ
مِنْهُمْ يَرَى الشِّعْرَ غَيْرِي بَعْضَ آثامِي

 

تَسَلَّلَ الغَيْبُ فِي عُمْقِي فبَعْثَرَني
إِلى شَظايا، وَأَصْداءٍ، وَأَنْغامِ

 

كَأنَّما الحَرْفُ مَنقُوشٌ عَلَى كَفَنِي
ورابِضٌ عِنْدَ بابِ المَوْتِ قُدَّامِي

 

وَكُلُّ جُرْحٍ بِقَلْبي رُحتُ أُنْشِدُهُ
كَعَازِفٍ فِي صَحَارَى اللَّيْلِ هَوَّامِ

 

فَكَيْفَ أَقْتُلُ يَأْسِي أَوْ أُرَاوِغُهُ
مَا دَامَ يَسْكُنُ في رُوْحِي وَأَحْلامِي؟!

 

أَمَا تُحِسِّينَ أَنِّي بَاسِمٌ أَبَدًا
رَغْمَ الجِراحِ ... وَجُرْحِي غَيْرُ بَسَّامِ؟!

 

تَفَرَّقَ الصَّحْبُ عَنِّي غَيْرَ مَنْ صَدَقُوا
لِشامِتٍ، أَوْ لِخَوَّافٍ، وَلَوَّامِ

 

وَما دَرَوْا أَنَّ نُورَ الشَّمْسِ فِي كَبِدِي
وَصاحِبِي النَّجْمُ وَالأقمارُ خُدَّامِي

 

فَلا أنِيْسَ لِقَلْبِي كَيْ أُسامِرَهُ
إِلاَّ دُموعِي، وَأَبْياتِي، وَأَسْقَامِي


*********************

 

سَيَكْتُبُونَ غَدًا تَارِيخَهُمْ بِدَمِي
وَيَعْمَلُونَ عَلَى قَهْرِي وَإِرْغَامِي

 

وَسَوْفَ أَبْقَى أَبِيَّ النَّفْسِ مُتّشِحاً
بِكُلِّ عَزْمٍ وَإِيمانٍ وَإِقْدَامِ

 

وَثَابِتاً، وَشُمُوخِي فَوْقَ مَا مَكَرُوا
لأَنَّهُمْ ما تَعَالَوْا بَعْضُ أَقْزَامِ

 

وَناظِرًا نَحْوَ لُطْفِ اللهِ مُصْطَبِرًا
وَاللهُ يَنْقِمُ مِنْ خَصْمِي وَظُلاَّمِي

 

يَهُونُ كُلُّ الّذِي لاقَيْتُ مِنْ أَلَمٍ
إِنْ قَدَّرَ اللهُ فِي الدَّارَيْنِ إِكْرامِي

#يتصدر_الآن

تحت عيون الغرب.. هل هناك علاقة بين الدراسات النسوية والخطاب الاستعماري؟

تحليل التفسير الخطابي الذي تصوره النسوية الغربية عن نساء العالم الثالث يمكن اعتباره خطوة أولى نحو مشروع آن أوانه، وهو صياغة استراتيجيات نسوية مستقلة من الناحية الجغرافية والثقافية والتاريخية.

1.6 k
  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة