هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟




ممدوح إسماعيل
ممدوح إسماعيل
420

تفجير المريوطية والعشرية المظلمة

6/1/2019

تعيش مصر منذ انقلاب يوليو ٢٠١٣ فترة مظلمة تقترب من العشرية السوداء الجزائرية في دموية الأحداث والقتل الذي عنوانه الدم والدم وقد تعودت الساحة المصرية عند وقوع حادثة غامضة الفاعل على ثلاثة عنواين، أن تشير أصابع الإتهام إلى المخابرات المصرية أو تنظيم (داعش) أو غيره، وبعد ذلك تقوم بتنفيذ إعدامات سريعة مباشرة للحادث بدم بارد تحت زعم اشتباك مع متهمين بالواقعة.

 

أولا: في وسط حالة تلفيق غير مسبوقة من خلال شهادة الرئيس المخلوع مبارك وتلفيق اتهام لحماس وجماعة الإخوان باقتحام الحدود الشرقية بواسطة 800 فرد! ووصولهم لميدان التحرير واقتحام السجون وفتحها وإخراج المعتقلين فى ظل وجود جيش وشرطة يصل تعداده إلى 2 مليون وقعت حادثة المريوطية بتفجير حافلة سياح فيتناميين في 29 ديسمبر 2018 بعد يومين من شهادته التي قوبلت باستهجان شديد للتلفيق المبالغ فيه، لذلك لم يستغرب أن تتجه أصابع الاتهام للاجهزة الأمنية المصرية للاتي:

 

- هدوء شهور وقتلهم للكثيرين بدون أي واقعة تبرر القتل والطوارئ وأحكام التلفيق بالاعدام والمؤبد.

- رغبة السيسي في تسول أكبر دعم مالي وسياسي تحت بند الإرهاب.

- تمرير تعديل الدستور حتى يحكم السيسي مدة أكثر تحت وهم الخوف والأمن.

- استهدافهم فيتناميين رعايا دولة ضعيفة لا تثير مشاكل.

- التغطية السريعة على فضيحة شهادة مبارك ودخول 800 شخص من الحدود في حراسة الجيش والمخابرات المصرية.

- تهديد أي تحرك ثوري في مصر مسبقا مع اقتراب 25 يناير.

- صرح صاحب شركة السياحة أن طريق المريوطية لم يكن طريق الرحلة.. فمن غير مسارها؟

- سائق السيارة يقول ليس كل الجنسيات عليها حراسة مما يرجح التحليلات التي تؤكد اتهام المخابرات كما حدث فى العشرية السوداء فى الجزائر وكتبها الضابط الجزائري اللاجئ لفرنسا حبيب سويدية.

 

بعد واقعة المريوطية بساعات أعلنت داخلية السيسي عن قتل 40 شخص فى أكبر مذبحة تصفية جسدية يعلن عنها للمختفين قسريا وقد هرع الأهالي عقب الإعلان إلى كل مشرحة موتى فى مستشفيات مصر للبحث عن أبنائهم

ثانيا: اتهام تنظيم الدولة (داعش) فهو المنفرد بهذا الإتهام من التفجيرات والقتل والتساؤل لماذا تقتلونهم وهؤلاء الفيتناميين فى رحلة سياحية؟ ولكنهم لم يصدروا بيانا كعادتهم فى وقائع كثيرة نسبت إليهم لكن لوفرضنا هم أو جماعة أخرى: ما الذي دفع تلك الجماعة كي تقوم بالتفجير فى وقت يتم اعتقال الآلاف وقتل العشرات ومراقبة همسات وضحكات المصريين ولا مكان للحرية والعدل وقد اختفت تماما أي معالم للحياة السياسية فى مصر ولم يبق إلا نظام ديكتاتوري يحكم ويوزع منشورات على الإعلام والأحزاب التى تعمل تحت إدارته.

 

ما الذي أوصل تلك الجماعة أو التنظيم (على فرض اتهام جماعة) إلى تلك المرحلة وهى القتل للقتل وما الذى دفعهم لليأس والقيام بقتل السياح الذين لاناقة لهم ولاجمل؟ هل توجد حرية لعرض فكرهم وهم رفضوا أو يوجد عدل وهم استحبوا الظلم ثم بالنسبة لاتهام فكر معين، الحقيقة أن الواقع يقول أنها ليست أفكار فقط هي المسؤلة فقط يختلف النقد والوصف لها ولكنه واقع مظلم أسود تعيش فيه مصر بالحكم العسكري وهو حكم يعيش بالدم.

 

ثالثا: في شهر ديسمبر فقط 2018 أعلن عن قتل 8+14=22 فى خلال العشرة أيام الأخيرة من ديسمبر ٢٠١٨ من المختفين قسريا تحت زعم الاشتباك واللافت أنهم مجهولين! وكالعادة يرتفع العدد بعد حدوث واقعة تفجير أو أي واقعة تمس نظام حكم السيسي كما حدث بعد واقعة المريوطية بساعات أعلنت داخلية السيسي عن قتل 40 شخص فى أكبر مذبحة تصفية جسدية يعلن عنها للمختفين قسريا وقد هرع الأهالي عقب الإعلان إلى كل مشرحة موتى فى مستشفيات مصر للبحث عن أبنائهم المختفين قسريا وقد ثبت عدة حالات حتى الآن للمعتقلين صدر قرار بإخلاء سبيلهم واختفوا قسريا ثم ظهرت جثثهم فى مشرحة زينهم مثال أحمد يسرى وإبراهيم أبوسليمان صدرقرار بإخلاء سبيلهما على ذمة القضية 831 حصر أمن دولة ثم اختفوا قسريا لتظهر جثتهما فى مشرحة زينهم عقب تفجير المريوطية بعدة ساعات.

 

إن مصر لا تعيش نفقا مظلما بل ما تعيش فيه مصر الآن مغارة مظلمة يحكمها ذئاب ولغت فى الدماء ولا تعرف قانونا إلا قانون الغاب.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة