جلال بكار
جلال بكار
786

هل الاقتصاد من يتحكم بالمجتمع أم العكس؟

12/2/2019

لا يخفي على أحد الازمات التي حدثت في المجتمعات العربية وخاصه منطقه الشرق الأوسط في الثمان سنوات الأخيرة، من بينها أزمات اقتصاديه ومنها أزمات اجتماعيه، وخاصه بلدان الربيع العربي والانقسامات التي حصلت فيها بين مؤيد ومعارض لهذا الربيع.

   

فما كان من ضعاف النفوس وتجار الأزمات إلا أن يأخذوا فرصتهم في خلق مشكلات جديده ووضع صعوبات وإيجاد مشكلة لكل حل وتعقيدات لإيجاد حلول لهذه الأزمات وتعقيد الأزمات مع مرور الوقت ومساعدة هذه الفوضى على النمو وبشكل سريع وعدم استطاعة المجتمع والدول المستضيفة للشعوب التي هجرت على أثر هذه الحروب والدمار الاقتصادي والنفسي ودمار البنية التحتية لهذه الشعوب.

 

للحيلولة دون هذه المشكلة يجب توعيه شعوب هذه المناطق من الداخل والخارج للتعامل مع هذه الأزمات بشكل واقعي وإيجاد خطط اقتصاديه لخلق فرص عمل ولرفع الإنتاجية

والأن وبعد ثمان سنوات من الضياع والفقدان أخذت الشعوب تبحث من جديد على حياه تضمن لهم العزة والكرامة بعد أن تحولت معظم المشكلات إلى واقع يجب العمل معه وإيجاد الحلول للخروج من هذه الأزمة ومن أهم العقبات التي تواجه الشعوب الجريحة من هذه الحروب هي المشكلة الاقتصادية بمختلف أنواعها وعلى كافه الأصعدة منها العقبات على الصعيد الشخصي والصعيد العائلي وعلى صعيد المجتمع والدولة والتي أثرت بشكل مباشر على النسيج الاجتماعي بين الشعوب وبين والدول وبين الموظفين وأصحابين العمل وحتى بين أفراد العائلات بشكل مباشر ومما أضطر به الشعوب من البحث عن إيجاد فرص عمل من جديد بالنسبة للموظفين وإيجاد الفرص الاستثمارية الملائمة بالنسبة لأصحابين الأموال المتضررين بشكل جزئي بسبب أن هناك رجال أعمال خسروا كل شيء  في هذه الأزمات وأصبحوا كأي عامل في بداية عمره العملي.

 

وأيضا هناك من تضرر على مستويات العائلات بشكل كامل، فمن الطبيعي وبأي بلد وجود استثمارات تعتمد على العائلات بشكل كامل حيث تتملك عائلة واحدة قيمة الأصول لهذه الشركة أو المؤسسة بشكل  عام مما أدى لتتدهور البيئة العامة التي تحتضن المجتمع بكامل طبقاته ولا سيما ليبيا سوريا اليمن ومصر، فعلى سبيل المثال في سوريا كان متوسط الدخل الفردي من ٢٠٠-٣٠٠$ شهرياً أما الأن لا يتجاوز من ٥٠ الى ٧٠$ شهرياً مما يعني هبوط الناتج على الصعيد الفردي إلى الثلث تقريبا وهذا يؤدي عدم الاكتفاء الذاتي بالحد الأدنى ويؤدي إلى انعدام الطبقة المتوسطة اقتصاديا وكثره الطبقة الاقتصادية الضعيفة والفقيرة.

  

وأيضا تواجد الطبقة الغنية والمدعومة من قبل الدولة بشكل قوي للسيطرة بشكل كامل على اقتصاد البلد بشكل مباشر وعدم اتاحه الفرص الاقتصادية في الداخل إلا عن طريق هذه الفئة ومن هنا نرى التحول الاقتصادي من اقتصاد ناشئ لهذه البلدان إلى اقتصاد ضعيف وفقير لا يلبي الاحتياجات الأساسية لأكثر من ٨٠٪ من الشعب المتواجد في هذه الدول ومما يسمى (باقتصاد الخبز)

 

هل كانت هذه صدف أم شيء له مخطط وفكرة ومنفذ؟

ممكن أن يكون عمل مخطط له لتدمير البنية التحتية والاجتماعية وتدمير اقتصاد الشعوب بشكل كبير ولكن كان لانتشار الجهل وعدم المعرفة دورا كبير لتجهيز أرضيه خصبه لاحتواء هذه الأزمات، وللحيلولة دون هذه المشكلة يجب توعيه شعوب هذه المناطق من الداخل والخارج للتعامل مع هذه الأزمات بشكل واقعي وإيجاد خطط اقتصاديه لخلق فرص عمل ولرفع الإنتاجية على صعيد الفرد والمحاولة للعمل بأكثر من مجال وبأكثر من فكره وفتح علاقات تجاريه لأكثر من منتج وعدم الاعتماد على العمل في مهنة واحده بل العمل جاهدا بأكثر من مهنه وتحقيق الأمن الاقتصادي على مستوى الفرد الذي بدوره  يعطي الأمن الاقتصادي على صعيد المجتمع.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة