هل تشعل الإعدامات الميدانية الضفة مجددا؟

7/3/2019

التفسير الأبرز لتزايد جرائم الاحتلال واعتداءاته السافرة بحق كل مكونات الوطن هو الشعور بشيء من الراحة جراء تراجع العمليات الفدائية مقارنة بالسابق خصوصا بعد انتفاضتي الأقصى والحجارة اللتان أرهقتا العدو وأثقلتا كاهله الأمني والمادي والسياسي والاجتماعي.

 

وهناك سبب مهم لزيادة جرائم الاحتلال الصهيوني بالضفة والقدس وغزة، لا يمكننا التغاضي عنه او تجاوزه وهو التطبيع من قبل بعض الحكومات والأنظمة العربية التي تخلت عن قضية أمتها المركزية وتخلت عن عروبتها وقوميتها وتنصلت من واجباتها تجاه اغتصاب فلسطين ومقدساتها وأراضيها المباركة. فتجد العديد من العواصم العربية تفتح أبوابها للقاء قادة الإرهاب الإسرائيلي، فيما توصد هذه الأبواب دون قادة المقاومة الفلسطينية ورموز الشعب الفلسطيني.

 

بات جليا أن قادة الاحتلال يستمدون شرعية عربية رسمية لتغطية جرائمهم وإرهابهم بحق الشعب الفلسطيني الذي يذوق الويلات وأبشع المآسي وأقساها بحق الإنسانية، في ظل التواطؤ العربي المعيب، وهنا وبعد أن تخلى عنا اخواننا العرب ليس امام شعبنا الفلسطيني إلا أن يواجه بصدره العاري كل هذه المجازر ويرفض الظلم والقهر ويتصدى لآلة القتل والذبح الاسرائيلية المزودة بالوقود السعودي والإماراتي.

 

النظرية الأمنية الاسرائيلية القائمة على "أن كل الشعب "الاسرائيلي" هو جيش مسلح" تفسر مدى خوف هذا الكيان من أية اخطار أو عمليات فدائية تزعزع أمنه

وحتى يتراجع الاحتلال عن بطشه بحق أبناء شعبنا، علينا أن نشغل المحتل في نفسه بترميم وترقيع أمنه وجيشه ومغتصباته بدلا من أن يتفرغ لنفيذ المزيد من مخططاته الخبيثة. ويجب ألا تمر جرائم الاحتلال دون عقاب. فحين يأخذ كل شاب صغير او كبير دوره بحيث أن يخطط الكبير ويوجه، ويبدع الشاب في التجهيز والتنفيذ، وتجتهد الأمهات في التربية والتعبئة وتتفنن الفتيات في المساعدة والتحريض، وحين نستشعر الهم والخطر ويقوم كلٌ منا بدوره ويقف جميعنا عند مسؤولياتهم.. سنعمل جميعا كخلية نحل نشطة فاعلة ومؤثرة.

 

الضفة الفلسطينية المحتلة تزخر بوقود الثورة والمقاومة، فأهلها أهل إباء وكرامة، ورجالها أهل نخوة لا يقبلون الضيم ولا يرضون الهوان، واسألوا العياش والهنود يجيبكم جرار ونعالوة وطوالبة والعقبي. فكيف يجرؤ الاحتلال ومغتصبيه على ارتكاب الحماقات وفيكم أمثال هؤلاء الأبطال؟! بل كيف يهنئون بنوم أو فرح؟! يجب أن يفكر المحتل ألف ألف مرة قبل أن يرتكب أي حماقة بحق أبناء شعبنا ومقدساتنا، يجب أن ييقن المحتل أنه لا بقاء له على أرضنا ويجب ان يدرك بأن مزيدا من جرائمه يعني استجلاب مزيدا من الويلات. فإن وجد الاحتلال أن كلفة اعتداءاته وجرائمه كبيرة، حينها سيتراجع ويرتدع، فهو أجبن من أن يواجه وأضعف من أن يجازف، وإن لم يرتدع فسيزيد إجراما وبطشا وانتهاكا وإمعانا في التهويد وبسط السيطرة والعربدة كيف ومتى شاء.

 

النظرية الأمنية الاسرائيلية القائمة على "أن كل الشعب "الاسرائيلي" هو جيش مسلح" تفسر مدى خوف هذا الكيان من أية اخطار أو عمليات فدائية تزعزع أمنه وأنه يحسب ألف حساب لذلك من أجل استقرار جبهته الداخلية الضعيفة، وتركيز دولة الاحتلال على تسليح المستوطنين تؤكد ذلك، وهو الأمر الذي يجب أن يقابل ولو بشيء مماثل من حيث المبدأ. لا أقول بتسليح كل أبناء شعبنا بالضفة كوني مدركا تماما باستحالة ذلك في ظل وجود سلطة فلسطينية تحافظ على الاحتلال وتسهل مهامه ومخططاته وتقتسم معه الأدوار الأمنية، جاعلة من نفسها "كلب حراسة" للكيان، إنما على الأقل أتمنى أن يأخذ اهلنا بالضفة زمام المبادرة لتصعيد مقاومة الاحتلال بكافة الأشكال والوسائل وبكل ما أوتوا من قوة؛ من اجل استنزاف المحتل وتكبيده الخسائر، وهذا ممكن نظرا للقرب الجغرافي والاحتكاك اليومي.

 

لا تعولوا كثيرا على الحلول او المواقف السياسية التي لا تتعدى الشجب والاستنكار والاستجداء بأحسن الأحوال، في ظل وجود سلطة "عباس أوسلو" الذي نصب نفسه خادما يعمل من أجل مستقبل شباب الاحتلال المغتصبين حاملا لهمومهم وطموحاتهم.! أنتم يا أهلنا بالضفة الذين يجب أن تصنعوا الأحداث وتفرضوا الواقع وتقودوا ثورة وانتفاضة ضد هذا الاحتلال المجرم، نعلم جيدا أنكم تقعون بين فكي كماشة لكنكم لم تُعدَموا الوسيلة رغم كل ذلك، ولكم في (جرار ونعالوة والحلبي والعقبي أسوة حسنة، ولكم في البوابات الإلكترونية وباب الرحمة نموذجا)

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة