يونس جعادي
يونس جعادي
192

صدام الأساتذة.. بوتشيتينو لصناعة المجد وغوارديولا لإستعادته!

15/4/2019

بين ربع الساعة الأول والأخير حُسِم اللقاء الأول بين توتنهام هوتسبر ومانشستر سيتي الإنجليزيين في ذهاب ربع نهائي أغلى المسابقات الأوروبية، وعلى جنبات المستطيل الأخضر لملعب السبيرز الجديد الذي تزينت به مدينة لندن أكمل هيونغ مين سون ثواني العلاج القليلة وعاد ليتسلل بين دفاعات السيتي ويسجل هدفا جميلا في ربع الساعة الأخير كتسلله الرياضي الجميل من أداء لخدمة الوطنية قبل أشهر، هدف أطلق به العنان لحناجر أكثر من 60 ألف مشجعٍ للسبيرز جاءوا محتفلين بملعبهم الجديد، مهديا لنفسه إنجاز أول من يهز شباك التحفة الجديدة أوروبيا ملحقا إنجازه بإنجاز زميله الحارس الفرنسي هوغو لوريس الذي تصدى في ربع الساعة الأول لركلة الجزاء الأولى على هذا الملعب، والتي نفذها الأرجنتيني كون أغويرو ليضيف لعقوبة الفرنسي على الأرجنتيني عقوبة كورية جنوبية جعلت من ليلة الأرجنتيني سوداء، كانت لتكون بيضاء لو حرك الشباك اليمين للملعب واهبا لنفسه شرف أن يكون أول المسجلين ويعطي للمقابلة مسارا أخر بعد ذلك، ويغير كل المعطيات قبل النصف الثاني الحاسم من المعركة الإنجليزية.

90 دقيقة أولى مثيرة وهبت لأبناء لندن تقدما جزئيا، وأعطتهم بطاقة التأهل للنصف النهائي في انتظار 90 دقيقة ثانية قد تسحب ما مُنِح بعد الأولى لأبناء العاصمة وتهبها لأبناء مدينة مانشستر، الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو سئ الحظ الذي اقترب من عديد الألقاب منذ قدومه إلى توتنهام وأضاعها في أخر الخطوات بالرغم من صنعه لفريق قوي جدا يقدم كرة جميلة يفوز بإقناع ويحسب له ألف حساب، ويقدم مواسم ممتازة بنفس المستوى المتميز.

الأكيد أن اللقاء سيكون مثيرا للغاية بين مدربين من مدرستين مختلفتين، لا يقل الصراع بينهما على الدكة عن الصراع الدائر في المستطيل الأخضر

قد يكون الأن أمام فرصة تاريخية لتأهل تاريخي للنصف نهائي في النسخة الجديدة من المسابقة، ويقربه أكثر من لقب تاريخي لم يفز به إطلاقا على غرار منافسه، لكنه يبدو صعبا على الرغم من أنه ليس بتلك الإستحالة التي كانت تعتقد قبل حين، بوتشيتينو الواقعي يعرف أن الفرصة لن تأتيه مرة أخرى بتقدم في نصف صراعه الأول مع الإسباني بيب غوارديولا، وهي الفرصة التي يجب أن لا تضيع، ربما بمواصلة نفس النهج المتبع في لقائه الأول الذي عطل به كل مفاتيح السيتي المتوفرة في ذلك اللقاء باستغلال الضغط العالي نقطة قوة الفريق الأولى، والإرتداد السريع عند ضياع الكرة لأبناء بيب الذين بدأوا تدريجيا في تطبيق النهج التكتيكي للإسباني في الاستحواذ.

الفيلسوف بيب غوارديولا الذي صنعت إخفاقاته في التتويج مع مانشستر سيتي وقبله بايرن ميونيخ الألماني في دوري أبطال أوروبا فرصة للتقليل من إنجازته في ذات المسابقة مع برشلونة سابقا وإعادة إحيائه لفكر كرويف الكروي بتجديد أعطى لأسلوبه جمالية أخرى، وجب عليه الأن التعويض في النصف الثاني من اللقاء بعد الخسارة القاسية ذهابا رغم السيطرة وتضييع ركلة الجزاء التي غيرت المعطيات وأمالت دفة جهة اللنديين، بيب أيضا وعلى غرار منافسه ماوريسيو لن يجد فرصة كهذه للمرور إلى المربع الذهبي خصوصا وأنه واجه منافسه في عديد المرات محليا في عديد المسابقات، ولن يصعب عليه إيجاد حلول للتعويض، ولديه من الخبرة الأوروبية ما قد يساعد على التفوق باللقاء، في حين يملك عديد الحلول في تشكيلته الغنية بالنجوم تطبق نهجه بإحترافية، ومفاتيح لعب تجيد إيجاد الحلول في مثل هكذا ظروف صعبة وتأخر بهدف كان ليكون أسهل لو سجل هداف الفريق أغويرو ركلة الجزاء في ربع الساعة الأول.

الأكيد أن اللقاء سيكون مثيرا للغاية بين مدربين من مدرستين مختلفتين، لا يقل الصراع بينهما على الدكة عن الصراع الدائر في المستطيل الأخضر، يتفوق أحدهما على الآخر بهدف السبق بعد صافرة الأربعاء الأخيرة، ويمتلك الثاني فرصة التعويض بتفوق بعاملي الأرض والجمهور وأيضا دكة غنية بالنجوم القادرين على إمالة كفة التأهل ناحية مدينة مانشستر بعد الصافرة الأخيرة يوم الثلاثاء.

#يتصدر_الآن

  • أضف تدوينة
  • أضف تدوينة مرئية
  • أضف تدوينة قصيرة